تقتل شهوة القتل والتدمير والتخريب المسيطرة على حكام اسرائيل بناء على تصريحاتهم وبرامجهم واهدافهم وممارساتهم ومخططاتهم، جمالية الانسان فيهم وبالتالي يقتلون كل قيم التعايش الانساني الجميل مع السلام والمحبة والتوجه الجدي على طريق المحبة والخير والتعاون البناء مع الجيران وخاصة من الفلسطينيين وبذلك يكدسون وبانفسهم وبايديهم الحواجز والعراقيل والحفر في الطريق الموصل الى مستقبل امن ومستقر يضمن الطمأنينة وراحة البال والمحبة في حضن حديقة الحياة لشعبهم اولا وللجيران ثانيا، واداروا ظهورهم علانية للحياة وليس عيونهم واولها عيون ضمائرهم ووفروا للناس الحقد والضغائن والبطالة والقلق والتوتر والاصرار على جعل الدولة بمثابة ترسانة عسكرية كبيرة ومعسكر لفرض الحياة العسكرية على الجماهير وتمهيد السبيل امامها للقبول بسياسة الانتحار التي يصرون على تنفيذها، غير آبهين لتحذيرات عسكريين منهم انفسهم وشغلوا مراكز عليا، من مغبة توجيه ضربة عسكرية لايران، والسؤال الذي على كل مواطن ومواطنة طرحه، بدلا من فتح صفحة جديدة في سجل الوفيات، وخاصة للقيم الانسانية الجميلة ولبراءة الطفولة والتعليم الانساني الجميل وفي جوهره المحبة للانسان كانسان وللتعاون البناء ولحسن الجوار، لماذا لا يفتحون صفحات جديدة جميلة في سجل الحياة للانسان كانسان وابن تسعة بغض النظر عن انتمائه القومي والديني، ومن حق كل مواطن ومواطنة في الدولة العيش باحترام وصيانة الكرامة الانسانية والحق في العمل والتعليم، والسؤال: متى تكون المنتجعات والمصايف ودور العلم والفن للجميع ويشعر الانسان بالبهجة والسرور والطمأنينة وراحة البال وعدم القلق على المستقبل؟ نعم ان البهجة الحقيقية والتي تغمر الجميع تكون عندما يغير حكام اسرائيل تفكيرهم العنصري والحربي وانا ومن بعدي الطوفان، والتعامل مع العرب كسرطان ويذوتون حقيقة ان الجماهير يهودية وعربية أحق وأولى بالمليارات الكثيرة التي تحرق سنويا على الآلات والادوات الحربية وعلى الاستيطان واقامة الجدران وعلى الاحتلال بشكل عام، وما هو الافضل لهم ان يسجلوا في سجلات التاريخ كطغاة ومستبدين ولصوص وقطاع طرق وعنصريين واعداء للسلام والمحبة بين الناس وحسن الجوار ام يسجلوا في صفحاته الناصعة كجيران اوفياء للقيم الانسانية الجميلة ولحسن الجوار ولحق الانسان مهما كان لا يمت اليهم بصلة القرابة والافكار والمعرفة، في ان يحيا بكرامة وتطبيق شعار فتش عن الجار قبل الدار وتوطيد العلاقات معه، نعم وبناء على الواقع فان من مباهج الحياة لدى حكام اسرائيل السرقة للارض وللمياه وللثروات وللطمانينة وللسلام بشتى الحجج، يفرضون الضرائب والجمارك وما شابه ويرفعون الاسعار خاصة لمتطلبات الحياة الاولية، بينما يخفضون جدا سعر الانسان الذي يتعاملون معه كاداة يجب تسييرها من خلال الضغط على الازرار وليس كجسم حي له مشاعره وكرامته وافكاره وطموحاته واحلامه وامنه وابداعه الجميل، يصرون على مواصلة نهج الكيل بمكيالين وحمل السلم بالعرض، فهناك من يبتهج بالغلال والحصاد والثمار الطيبة والابداع الادبي والفني الحافل بالاممية والمحبة والصداقة الانسانية الجميلة، ولكن عصابات المستوطنين وبدعم من سلطات الاحتلال وحمايتها تبتهج وتفرح وتغمرها السعادة عندما تقتلع الاشجار والخضراوات والسنابل وتدمر الغلال والمنازل للفلسطينيين، ورغم ذلك يريدون من الفلسطينيين الرازحين تحت الاحتلال معانقتهم وتقبيلهم وان تصدوا لهم لردعهم عن تنفيذ جرائمهم فهم يوصفون بالارهابيين، نعم، كم من نعمة حرم حكام اسرائيل المواطنين هنا وهناك منها، اما لطمع او حقد او عنصرية او انكار حق الاخر في العيش باحترام وكرامة واستقلالية، ويسوغون ذلك بشتى الحجج فكم من قائد فيهم فرح ويفرح ويصر على الفرح لرؤية الجثث والجماجم الممزقة والمسحوقة لانها عربية، لرؤية البيوت مهدومة ومدمرة لانها عربية، لرؤية الاطفال جوعى وباسمال بالية وينامون في الشوارع فلماذا يا ايها الطغاة؟ فالاحتلال الذي يقدس قادته العلم ويعتبرون انفسهم شعب الله المختار شعب العلوم والاختراعات والقلم واهل الكتاب فتحوا السجون واغلقوا المدارس، ضايقوا وحاصروا المستشفيات واغلقوا عيادات طبية ومصانع، قصفوا مدارس واحرقوا الكتب، فما هو مبررهم وما هي حجتهم لذلك؟ ويردون بانفسهم انهم يريدون العرب حطابين وسقاة ماء ورعاة ويعشقون الامية والجهل، ومن يمارس تلك الممارسات وخاصة منها ما شرعنها بواسطة سن قوانين، فخياله مريض وهكذا ضميره وفكره، يريدون ان يرش عليهم الفلسطيني الورود والرز والعطور، خاصة وهم يمطرونه بالرصاص وقنابل الغاز والاستيطان والجدران الفاصلة والقمع والكبت والحصار والمضايقات، وان رشهم بالحجارة والمقاومة والزجاجات الحارقة والصمود فهو ارهابي وسفاح ولا يستحق الحياة في عرفهم، فمتى يكون شعار كل شيء في سبيل السلام ولترسيخه ولانجازه رائعا وشاملا وراسخا ينعم الجميع به، هو المسيطر والقابل للتنفيذ سؤال يطرح وجوابه عندما يزداد التاييد والتبني لنهج وبرنامج واهداف الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة وعمودها الفقري الحزب الشيوعي الاممي اليهودي العربي.
