ألعجز سُم قاتل!!!

single
أللحظة التاريخية التي تنوء على صدر واقعنا، في هذا الزمن العربي الرديء مثقلة بالازمات، جعلت احساس الفرد منا يطفح بالانسحاق والضياع، ويعاني صدمة هذا الحاضر الراهن الذي يتسيّد فيه عنف عولمي مستورد...
وحيث إن التاريخ، قارئاتي قرائي، في كثير من الاحايين يعيد نفسه، لذلك شغلت قضية البحث عن مخرج او طريق يحرر الانسان من قبضة هذا الاحساس المهلكة، بال العديد من المفكرين الاصلاحيين، افرادا وجماعات، وحفّزتهم على مواصلة البحث الدؤوب والعنيد، في هذه "الغابة المظلمة" التي يحكمها "وحوش ضارية" عن "جادة الصواب المفقودة" كما قال دانتي، حتى لا يظل خلاص الانسان ضالة هاربة او ماء سرابا!!!
وفي هذا الصدد، ناجع، زميلاتي زملائي، ان نعود الى كتاب الشاعر الفرنسي جاك لاكاريير الذي خصصه لجماعة الغنوصيين، ونال انتشارا واسعا وكتب عنه هنري ميلر ولورانس داريل. فالغنوصيون، كما حدثنا شاعرنا، جاؤوا للتفكير بالانسان والكون، وكانوا شديدي الاحساس والحساسية بالمعاناة وموت النفوس وجميع العاهات والاكراهات المرتبطة بالشرط الانساني ولان الغنوصي يعني "العارف" او "الملقن" ورأى ان هذا "العالم الارضي" عالم زائف، لذلك لا بد من محاربته بكل الوسائل من اجل الكشف عن الطريق الموصلة الى الحق!!!
ولان التاريخ يعيد نفسه، كما هو معروف، فالسؤال الذي يجب ان يلحّ علينا، هو ان كان الواحد منا سيرضى ان يواصل التعايش مع هذا العذاب الى الحدّ الذي يجعل منه نمط حياة نمضغه طيلة الوقت كالحشيش؟!! ثم نحمله عزلة فوق ارصفة الضياع، ونمشي نشرب الفراغ بأكفّ مثقوبة!!!
ولانني واثق من عدم وجود واحد منا يسعى الى السقوط في الهاوية اقول صباح الخلاص والعدالة لكل من جذ ّر في تربة ثقافته ارادة الحياة، وبلور ثورته المضادة الشاملة التي ستزيل الصدأ عن عقارب هذا الزمن العربي، وتحرره من الشعور بالعجز عن العمل وإحداث التغيير المنشود...
قد يهمّكم أيضا..
featured

حكومة قتل واستيطان

featured

غطرسة تركية ضد العراق

featured

عندما تفقد الرياضة جوهرها

featured

دون إكراه ولا ظلامية!

featured

المفاوضات المباشرة خلفية ووقائع

featured

الفكر الماركسي اللينيني والموقف من الصهيونية

featured

للنسيم العابق لغته

featured

أيعقل أن تكون داعش في كفة والعالم في الكفة الأخرى؟