البيان الصادر عن اجتماع قوى المعارضة الداخلية في سوريا ، والذي عقد في دمشق بمشاركة اكثر من عشرين حزبا وتنظيما من المعارضة يؤكد مجددا على ان جوهر الحل للازمة السورية لا يمكن ان يكمن سوى في حل سياسي . الدعوة الصادقة التي اطلقتها قوى المعارضة والموجهة الى المبعوث الاممي والعربي، الخضر الابراهيمي، بالدعوة الى مؤتمر واسع تشارك فيه جميع الاطراف السورية والاطراف المعنية ، من أجل التفاوض وارساء اسس لحل يجنب سوريا والشعب السوري الدمار والقتل،ويحضر لمرحلة انتقالية الى نظام ديموقراطي هي دعوة مسؤولة ووطنية بامتياز.
ارتكز المؤتمر منذ بدايته على المطلب العادل بتغيير النظام في سوريا والمطالبة ببناء نظام ديموقراطي تعددي يشمل جميع مركبات الشعب السوري، ويكفل العدالة الاجتماعية للجميع ، معتمدا على طاقات الشعب السوري وحده وارادته الحرة في التغيير.
النداء الحار الذي وجهه المؤتمرون بوقف أعمال العنف والاقتتال وتحميل الطرفين، النظام من ناحية والمعارضة المسلحة من ناحية أخرى، المسؤولية عما يجري، فيها من الجرأة والشجاعة التي تتطلبها المرحلة في الدفاع عن أرواح المدنيين السوريين الذين يعانون الويلات جراء هذا العنف، واحتراما لارواح أكثر من 29 الف مواطن سوري قتلوا منذ بداية التحرك الشعبي قبل 18 شهرا.
منذ أشهر والازمة السورية آخذة بالتعقيد والتدهور وباتت جميع الحقائق تؤكد ان الاصابع الامبريالية والرجعية العربية ونظم النفط الخليجية والمجموعات الجهادية والسلفية الارهابية غير خفية فيما يدور على الساحة السورية. تتوالى التقارير يوميا التي تشير الى وفود الالاف من المقاتلين الاجانب الى سوريا للمشاركة في الهجمات العسكرية وأعمال العنف التي تجاوزت الجيش النظامي وطالت أبناء الشعب السوري.
تكمن اهمية مؤتمر المعارضة الداخلية في اعادته الامور الى نصابها، وتسليط الضوء على رغبة الشعب السوري ونضاله من أجل الديموقراطية والعدالة الاجتماعية ورغبته في تغيير النظام معتمدا على قواه الذاتية ورافضا لأي تدخل أجنبي في بلاده. ان اعتماد الحل السياسي السلمي هو الطريق الاسلم للخروج من الازمة الحالية هكذا كان منذ اليوم للأزمة وحتى الان .