هذه الخلاصة وردت ضمن نشاط تثقيفي "للمركز العربي للتخطيط البديل" (أنظروا عدد أمس من "الاتحاد"). العنصر الذاتي مرتبط بثقافة السياقة والسلوك على الشارع، حيث ينخفض "مستوى التوعية المرورية" ويقع بالتالي 33% من الشباب العرب في "خانة الخطر". يشمل النقص في التثقيف الأطفال دون ال_ 14 من العمر، أيضًا، حيث نشهد ارقاما مرتفعة مؤلمة للحوادث التي يتعرضون لها كمشاة.
بخصوص البنية التحتية فهي تتمثل في انعدام او تدنّي التخطيط، مما ينتج شوارع ضيقة ومزدحمة، وبناء سكني مكتظ، ومحيطًا عامًا لا يتناسب مع عدد السيارات في البلدات العربية، ولا يوفر محيطًا آمنًا للمواصلات، بل يرفع التوتّر. وحين نضيف المدى المؤسف والخطير للاستهتار وانعدام الاحترام المتبادل، من حيث سرعة القيادة، والإهمال، والسياقة دون رخصة، واستخدام وسائل مواصلات صغيرة سريعة ("تراكتورون" ودراجات كهربائية وما شابه) دون انضباط وحذر، فإن الصورة القاسية القاتمة تمثُل أمام الجميع كلافتة تحذير، بل كعلامة خطر مؤكد!
لقد نشرت "الاتحاد" قبل أشهر تقريرا واسعا حول المعطيات الرسمية القاسية في حوادث الطرق كما اوردتها جمعية "أور يروك" ونعيد التأكيد على بعض ما ورد فيها وخصوصا: سُجلت زيادة متطرفة كبيرة للعنف وعدم التسامح على الشوارع، وهذا سبب رئيسي للحوادث. ولذلك يجب على وزارة المواصلات تطوير شبكة المواصلات العامة بصورة تسهّل الاختناقات المرورية الكثيرة وتجعل السائقين يتصرفون بشكل أكثر تسامحًا، وأقل عصبية. وفي ازاء البنية السيئة بدرجات مضاعفة في البلدات العربية، تصبح وزارة المواصلات مطالبة بالتحرك بشكل مضاعف.
