*تقترح السلطات إبقاء منطقة الروحة "خضراء" لمنع البناء او التطوير فيها. هذا المخطط مرفوض، وعلينا التصدي لوقفه*
تحل علينا في هذه الايام الذكرى الثالثة عشرة لمعركة الارض والدفاع عنها. لقد تعرضت أرض الروحة قبل 13 سنة لقرار تعسفي من قبل رئيس اركان جيش الاتلال في حينه الجنرال امنون شاحك الذي اعلنه في تاريخ 18/5/1998باغلاق المناطق المدعوة رقم 105-107-109 التي هي اراضي ام الفحم والمنطقة الممتدة من البياضة حتى كفر قرع الواقعة الى الشمال من قرية معاوية وتحويلها الى منطقة عسكرية.
لقد نزل هذا القرار كنزول الصاعقة على اصحاب الاراضي وام الفحم التي تعرضت منذ قيام الدولة الى مصادرة اراضيها في مرج ابن عامر واراضي الروحة حيث لم يبق لنا سوى اراض من بضع عشرات آلاف الدونمات. وقد واصلت الحكومة ملاحقة الفلاحين ومنعهم من زراعة وحرث اراضيهم ومنعهم من دخولها وملاحقتهم أمام المحاكم وتعريضهم لخطر المناورات والتضييق والطرد من الارض. ومنع اصحاب المواشي من دخول هذه الارض بحجة أنها مناطق أمن ومناورات وقد جرح العشرات وتعرضوا لخطر الموت. كما عانى اصحاب الارض من ملاحقات الجيش وطردهم وتخريب المزروعات وقلع الاشجار. ولكن واصل اصحاب الارض دخول الارض وزراعتها بالاشجار من اللوز والزيتون والحبوب وتحولت ارض الروحة الى بستان اخضر تعتاش منه مئات العائلات.
بعد الاعلان عن اغلاق منطقة الروحة بدأنا في عقد الاجتماعات والمشاورات وقررنا خوض معركتنا حتى إبعاد هذا الخطر ورفضه. وأقمنا المظاهرات والتظاهرات أمام وعلى مسمع من الرأي العام على الشارع العام وأمام مكاتب "الكرياه" في تل ابيب، والكنيست في القدس. ونصبنا خيمة الاعتصام في 4/9/1998 حتى 27/9/1998، حيث قام الجيش بالاعتداء علينا وهدم الخيمة واحتلال ارض الروحة والاعتداء على حرمة المدرسة الثانوية الشاملة واطلاق الرصاص الحي والقنابل وقنابل الغاز والاعتداء بالهراوات على الطلاب والمتظاهرين. وقد جرح اكثر من ستمئة وخمس وسبعين شخصًا (675)، نتيجة هذا الاعتداء الهمجي واغلق شارع 65 في وادي عارة لمدة 3 ايام. وبعد تدخل من رئيس الدولة في حينه تم الاتفاق على سحب الجيش من منطقة الروحة والتعهد بفتح المنطقة من جديد، وعلى عقد اتفاق يضمن حق اصحاب الارض بدخول اراضيهم بحرية وضم هذه الاراضي لنفوذ البلديات والسلطات المحلية في وادي عارة.
في سنة 2000 تم الاتفاق بين لجنة الدفاع عن اراضي الروحة والحكومة وقعه وزراء وممثلو لجنة الدفاع عن اراضي الروحة ينص على تطوير المنطقة وادخال مشاريع الكهرباء والماء وبناء مخازن زراعية والعمل على شق شوارع زراعية وتقديم المساعدات لهذه المشاريع، ولكن منذ توقيع هذا الاتفاق لم تلتزم الحكومة بتنفيذه وبقي حبرًا على ورق. والآن جاء الأمر الاسوأ حيث تقترح وزارة الداخلية ولجنة التنظيم القطرية إبقاء منطقة الروحة "خضراء" ممنوع البناء او التطوير فيها، وكان يجب ان تكون تحت سلطة التنظيم في وادي عارة ولكن مشاريع الحكومة هي محاصرة مدينة ام الفحم ومنعها من التوسع والبناء والتطوير في اراضي الروحة.
إن هذه المخططات مرفوضة ولا نقبل بها لان أرض الروحة هي الرئة والمتنفس الوحيد من الناحية الشمالية الغربية، ولن نقبل بمثل هذا المخطط الظالم والتعسفي وسوف نقوم في القريب العاجل بالتصدي لوقف هذا المخطط الرهيب.
(الكاتب رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن الارض والمسكن وعضو لجنة الدفاع عن اراضي الروحة)
