بلادي بلادي بلادي لك حبّي وفؤادي

single
أربعمئة وخمسة وسبعون ألف طالب عربي استهلّوا في الاول من ايلول عامهم الدراسي الجديد، تحت شبح مشاكل كثيرة وقضايا مقلقة، وبوجودها لا يمكن للتعليم ان يسيرَ طبيعيًا، ولا يمكن له بالتالي ان يتطوّر، فثمة مشاكل تتعلق بالامن والامان والعنف والبرامج والميزانيات والغرف المستحقّة، هذا بالاضافة الى الفقر والاوضاع الاقتصادية الصعبة وغيرها وغيرها. إنَّ مردّ كل ذلك يعود الى الوباء المستشري في هذه الدولة، وهو الاحتلال والعسكرة العنصرية وكل ما يتمخض عنها من موبقات التمييز والكراهية لكل ما هو عربي في هذه البلاد.
ان آخر تقليعة عنصرية يطلع علينا بها المسؤولون الحكوميون من وزراء وغيرهم، هي العبرنة. والعبرنة حشرة خطيرة تنمو وتكبر في مستنقع آسن. والمستهدف هو كل ما هو عربي، واللغة العربية بالذّات، والتي هي لساننا ووجداننا، وروحنا وعقلنا. باختصار اللغة العربية هي شخصيتنا وهويتنا المتميزة، وبوضوح اكثر اللغة العربية هي وجودنا المادي والمعنوي، الفكري والوجداني، ولا غرابة وهي بهذه المثابة ان تقلق العنصريين والمتطرفين والفاشيين والكافرين.
 هذه البلاد بلادنا التي لا بلاد لنا غيرها وهذه اللغة لغتنا التي لا لغة لنا غيرها ولو كره العنصريون.
هذه البلاد بلادنا التي لا بلاد لنا غيرها وهذه اللغة لغتنا التي لا لغة لنا غيرها ولو كره المتطرفون والفاشيون.
هذه البلاد بلادنا التي لا بلاد لنا غيرها وهذه اللغة لغتنا التي لا لغة لنا غيرها ولو كره الكافرون.
ثمة في هذه البلاد من يكره وجودنا وهو صخرة جاثمة على صدره وكاتمة لانفاسه.
ثمة في هذه البلاد من لا يطيق لغتنا وهي نابضة في عروقنا، عميقة في وجداننا.
ثمة في هذه البلاد من يريد ان "ينظّفها" من وجودنا ولغتنا.
ثمة في هذه البلاد من يتفنن بإعداد البرامج المكشوفة والمستورة ويتحين الفرصة الملائمة للتنفيذ.
وآخرها العبرنة لكل ما هو عربي، حتى ليصل الامر الى الحروف وشكل كتابتها واصواتها وحركاتها وسكناتها ومدها وغُنّها وصوائيتها وصوايتها وتنغيمها وانسجامها في كلمات وجمل واسماء تتآلف مع مسمياتها ودالات تتوافق مع مدلولاتها في آيات بيتنات محكمات.
ومن هذه البرامج ايضًا صهينة التعليم العربي، بفرض غناء "الامل" الصهيوني (هتكفاه) مع كل طالع شمس يوم تعليمي وفي طابور الصباح لينطلق عبريًا من اربعمئة وخمسة وسبعين الف حنجرة عربية.
فما هو ردُّنا؟
ردُّنا الواضح والحاسم هو الرفض القاطع لكل هذه البرامج المعلنة والمبيتة.
ردُّنا الواضح والحاسم هو القيام حالا بتسمية شوارعنا ومرافقنا العامة والخاصة ومؤسساتنا ومدارسنا باسماء من تراثنا الانساني العظيم الجديد والقديم.
ردُّنا الجميل والجليل والجليًُّ حين سيفرض علينا غناء "هتكفاه" بالعبرية، هو ان تجلجل اربعمئة وخمسة وسبعون الف حنجرة مع مطلع شمس يوم تعليمي وفي طابور الصباح وطابور المساء بغنائنا الوطني:
بلادي بلادي بلادي             لك حبي وفؤادي
شاء في هذه البلاد من شاء وابَى من ابَى.
دخل في هذه البلاد من دخل وخرج من خرج.
اُعجب في هذه البلاد من اُعجب وانفلق من انفلق.
سنغني اغنيتنا وبالعربية الفصحى. "واللي مش عاجبه" فليشرب من بحر غزة او فليبلّط بحر عكا.
قد يهمّكم أيضا..
featured

محمد نفاع بستاهل التكريم وأكثر

featured

مثل حرّاث ميعار!

featured

لا تهملوا الارض والدار..

featured

حائك السجاد يثبت مهارته وجدارته..!

featured

لتفعيل العامل المحلي في المعترك الكفاحي لمواجهة التحديات الكارثية!!

featured

نداء وصرخة ... بكفي: مسرح الميادين وابداعات الفحماويين

featured

في عتمة التشاؤم

featured

للنزهاء، وحدهم