متى يكون الانسان للانسان انسانا

single

متى يكون الانسان للانسان انسانا عطوفا ودودا ينبذ العنف والعنصرية والقتل والاستغلال والاضطهاد والاحقاد ويسعى دائما لاثبات انه ارقى الكائنات، بانسانيته الجميلة وسلوكه  المشرف البناء والساعي دائما لاجمل التقارب والتعاضد والتعاون وتوطيد الوشائج الانسانية بين الجميع لما فيه خير الجميع، سؤال يطرح نفسه وكواحد من بني البشر الذي يعتز بجمالية وشهامة انسانيته المحبة بالذات للاطفال في كل مكان، اعتقد ان الفكر الذي اتبناه وأومن به هو القادر بانتشاره بين بني البشر وتذويتهم لروعته وجماليته على تخليص البشرية كلها من الاحقاد والعداوات والنزاعات، والبؤس والفقر والتشرد والامية والجهل وحب الذات وادارة الظهر لآلام البشرية التي يمكن بغالبيتها منعها وتفاديها ودفنها الى الأبد، ومسيرة المجتمع في الظروف الاشتراكية الناضجة تتجه بشكل متزايد نحو التجانس الاجتماعي واقامة بنية للمجتمع الخالي من الطبقات، اي من الاستغلال والاضطهاد والعنصرية والحروب وكل الشرور التي هي ليست حتمية ويمكن بتغلب الضمير الحي والجميل والطيب في الانسان بغض النظر عن انتمائه القومي والديني على تفاديها ومنعها.
ففي المجتمع الاشتراكي الناضج تتعاظم دائما عمليات التقارب بين  الشعوب وتتوطد الوشائج الانسانية الجميلة والتعاون الشامل البناء والايجابي وتتعزز صداقاتها الاخوية، ومواصلة تقدم المجتمع يرتبط بتعاظم اسهام كل فئة وأمة وشاب وشابة وانسان وانسانة في توطيد الوحدة الاممية الرائعة والراقية فالكتابة والتدريس والتربية والبرامج والسلوكيات وانعدام الفوارق الاجتماعية بين الناس فلا وجود لغني وفقير ولا  وجود للاستغلال ولافكار الحروب والقتل والهادفة الى تعميق كل ذلك، وجمالية انسانية الانسان أليست افضل واشرف واسمى وانبل واحسن من التحريض العنصري والاحتقار للآخر ونبذه ورفس كرامته والدوس على حقوقه كانسان من حقه العيش في كنف السلام هادئ البال غير قلق على الغد ومكان العمل والعلم والسكن، ولا يخشى الحروب التي لا تجلب الا الكوارث والمصائب والخراب والدمار والآلام وسفك الدماء وسيل الدموع، أو ليست تربية الانسان بروح احترام مشاعر الانسان القومية وكرامته ومكافحة العنصرية والشوفينية والاستعلاء والقومية واهمية التعاون والعطاء الجميل والابداعي في كل مجال والتطلع الدائم الى الشمس لتنير الافكار والمشاعر لمسح ومحو ظلام المشاعر والنوايا والاهداف الفتاك، افضل من النشاطات والنوايا العدائية والحربية التي يتميز بها النظام الرأسمالي الهادفة دائما والواقع برهان في كل مكان الى تأجيج الخلافات وتعميق الاحقاد والعداوات ونسف الصداقة بين الشعوب وحتى بين ابناء الشعب الواحد والاسرة الواحده انطلاقا من نهج فرق تسد.
ورسالة الاشتراكية تبدأ بتصفية اضطهاد شعب لآخر ووضع حد نهائي للحروب والاستغلال والعنصرية والاستعلاء القومي والتباعد بين الناس وبالتالي  السعي لدعم السلام الراسخ والعادل والدائم بين الشعوب، اليس هذا افضل من الاحقاد والنزاعات والسرقات والكراهية  والتحريض العنصري والاحتقار للآخر وما السيئ في الاشتراكية، فطبيعتها تعمل على الاسراع في تقدم البشرية الاجتماعي  خاصة ان طبيعتها الاممية الانسانية الجميلة  تتعارض ونشوب الحروب بين الشعوب بعكس الرأسمالية، فما السيئ، فبدلا من العمل والكدح لاجل الغير من خلال رواتب هزيلة لغالبية العمال وخاصة العاملات، وذهاب المنتج لصالح حفنة قليلة من الغيلان التي للاسف على صورة انسان، يكون العمل في الاشتراكية من اجل الذات ورعاية وتنمية المؤهلات عند كل انسان وانسانة وضمان تفتحها وليس موتها، فكم من موهبة قتلت لان صاحبها لا يملك المال للتعلم، وان المنتجات في العالم تكفي للجميع بشرط العدالة في التوزيع توزيعا صحيحا وحسب الحاجة، فهل هناك حاجة للدبابات والقنابل والمدافع والرصاص وغير ذلك من الاسلحة الفتاكة والمدمرة، يا ايها البشر، وهل هناك حاجة لوسائل القتل والتدمير، والغاء كل ادوات القتل ودوافع استعمالها وواقع الفقر والبطالة والامية والقوي يستولي على الكنوز وعلى الضعيف، يكون فقط في انتصار افكار  الاشتراكية المرحلة الاولى في مسيرة البشر الحتمية والآتية بالفجر المشرق لكل الشعوب والمتجسد بالشيوعية وذلك حسب مسيرة التاريخ.
اي في انتصار افكار حفظ وضمان الانسان للانسان انسانا محبا صادقا بناء على افكار العلق البشري وتوزيع الاموال للحاجات المعيشية البناءة ونيل الجميع الخدمات مجانا والتعليم مجانا والقضاء على البطالة وكل سيئات المجتمع الرأسمالي، فهل من المنطق والعدالة ان تنهب حفنة من البشرية ثروات الارض التي هي من حق كل من يعمل ويكدح فالاشتراكية هي الوحيدة التي تجلب لكافة الشعوب السلم والعمل والعلم والحرية والمساواة والتآخي والرفاه والسعادة ورغد العيش لانها تضع في خدمة الانسان الكادح كنوز البشرية المادية  والروحية الجميلة والتي لا تحصى، وهي القادرة ومئة بالمئة على حفظ الانسان في الانسان انسانا راقيا وجميلا والكل ابناء اسرة واحدة متآخية متعاونة على كل ما يبني ويعمر ونبذ كل ما يهدم ويدمر.
قد يهمّكم أيضا..
featured

المشكلة ليست "هؤلاء المسيحيون.."

featured

وداعا احبائي أهل عكا

featured

ديكتاتور ليوم واحد فقط

featured

عامل ونقابي مكافح

featured

أطباء مستشفى بلينسون، كيف تنامون الليل؟

featured

حاجة "حماس" إلى التواضع

featured

وعي الذات، وعي الآخر

featured

بعد الانتخابات الإسرائيلية