تستعد حكومة اليمين للمؤتمر المزمع عقده في باريس بخصوص "محاولة لاحياء عملية السلام الاسرائيلية-الفلسطينية"، بالأسلوب الاسرائيلي الرسمي المعهود!
فبالتزامن مع اعلان وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت الخميس ان بلاده ستنظم في 30 ايار في باريس اجتماعا وزاريا دوليا للغرض المذكور، أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، امس السبت، الاستيلاء على مئات الدونمات من أراضي قرية جالود جنوب نابلس، إضافة إلى أراضي بلدتي ترمسعيا والمغير شمال رام الله.
هذا السلوك الاسرائيلي هو عبوة ناسفة يتم اطلاقها بشكل اجرامي على أية اشارة في الأفق "تهدد" هذه الحكومة المتطرفة بالذهاب في مسلك غير العنف والبطش وفرض الحقائق بقوة الذراع – كما في الغاب!
إن جميع المزاعم التي تُطلق كالرصاص الطائش والقاتل من دهاليز الحكومة ويتم فيها اتهام الفلسطينيين بالمسؤولية عن جمود الوضع بل تدهوره نحو انفجار كبير – تكشف حقيقتها الممارسات على الأرض. فمشروع النهب الاسرائيلي الرسمي وتدمير ارضية اية تسوية ممكنة، هو ما يراكم الخراب والمخاطر. هذه الحكومة هي المسؤولة المطلقة عما يجري، لأنها الجهة المسيطرة والتي تمارس الاحتلال والاستيطان والقمع.
ويتأكد كل يوم أنه لا سبيل لصد هذه العدوانية الاحتلالية الا بمشروع فلسطيني وطني موحد قوامه المصالحة الوطنية والكف عن الانقسام الاجرامي بحق الشعب الفلسطيني وقضيته، وتجديد المبادرات الدبلوماسية الدولية بقوة ورفض الضغوط الاجنبية و"العربية"، واعتماد المقاومة الشعبية كاستراتيجية واضحة. وبما أن المقاطعة الدولية هي أكثر ما يرعب هذه الحكومة فيبدو انها الدرب الأصح الذي يجب أن تذهب فيه السياسة الفلسطينية الرسمية والشعبية...
