يقرعون طبول الحرب

single

خيوط المؤامرة تتكشف يوما بعد يوم، وهوس حكومة اليمين الاسرائيلية التي تلفظ انفاسها وأيامها الاخيرة يتكشف بوضوح مع الانباء الواردة عن مخططات بنيامين نتنياهو وقيادته العسكرية باحتلال مناطق سورية متاخمة للحدود مع اسرائيل بعمق 16 كيلومترا. هذه الحكومة تفرض برنامجا احتلاليا عدوانيا واضحا أمرا واقعا على شركائها المستقبليين في تحركها السريع لتوجيه ضربة عسكرية جديدة في العمق السوري بعد المغامرة العسكرية التي قامت بها قوات سلاح الطيران الاسبوع الماضي بقصفها مواقع على الاراضي السورية.
خطة نتنياهو لبناء ما أسماه "منطقة عازلة" في الاراضي السورية لن تنجح في تصوير هذا العدوان الفاضح على السيادة السورية على انه تحرك دفاعي من الجانب الاسرائيلي. هذا التدخل السافر في الشؤون السورية الداخلية يسعى لتنفيذ المطامع الامبريالية وعملائها من الرجعية العربية، باستغلال الازمة السورية لتوجيه ضربة قاصمة لسوريا الوطن وتقسيمه الى دويلات أو مناطق معزولة، الامر الذي سيضعف سوريا ويحيّدها من المعادلة الجيو- سياسية في المنطقة.
حكومة اليمين العنصرية تسعى الى ترحيل مشاكلها الداخلية والازمات الاقتصادية – الاجتماعية والسياسية الى مواجهة عسكرية دموية من شأنها أن تغرق المنطقة في بحر من الدماء يدفع ثمنه الشعب السوري واللبناني والمواطنين في اسرائيل ذاتها. ان تحييد الانظار عن الاسئلة السياسية الجوهرية وتصعيد القمع والاستيطان في الضفة الغربية والازمات الداخلية التي جذرتها حكومة نتنياهو في اسرائيل وحرفها الى الخوف من مخاطر وجودية وحرب شاملة في المنطقة هو الهدف الاساس للتحركات العسكرية الاسرائيلية الاخيرة.
تزامن وجود القائد العام للجيش الاسرائيلي، بيني غانتس، في الولايات المتحدة مع تصعيد التهديدات يؤكد ان الحكومة الاسرائيلية تقوم بدور الوكيل لتنفيذ المخططات الامريكية القذرة لتكريس الهيمنة الامبريالية في المنطقة ضاربة عرض الحائط بأمن شعوب المنطقة وأمن مواطنيها. ومن الصعب في هذه الاجواء تجاهل اللغة الاستفزازية التي اعتمدها وزير خارجية تركيا حول العدوان الاسرائيلي والتي يستقدم فيها تحركا سوريا مما يشي بالرغبة في جر المنطقة كلها الى هذه الحرب التي يبدو ان لتركيا سيكون حصة فيها في الشمال.

قد يهمّكم أيضا..
featured

قناع حمائمي مفضوح

featured

الروافع المساندة لموقف الرئيس الأميركي

featured

حكومة "عظمى" في المنطقة تبحث عن وقت وهدّامين

featured

وردة من "الأمعري"

featured

ليبراليون يتباكون على التكفيريين!

featured

ماذا بعد رفع نسبة الحسم؟

featured

تنظيف الانسان من الداخل

featured

عاشت الكاميرا... سقطت كليلة