تنظيف الانسان من الداخل

single

يعلو الغبار الجسد والملابس ويلوث النسيم وبالتالي يتنفس هواء ملوثا ومع الايام خاصة حيث لا تزال في القرن الحادي والعشرين شوارع ترابية في قرى عربية غير معترف بها او في قرى ومناطق حيث يجري شق شوارع وحفر حفر يطير معها الغبار بكثافة في الجو، وبعد يوم عمل شاق خاصة في الحقول والكروم والبساتين يذهب العامل الى الحمام، يغتسل فيشعر بالراحة والانتعاش وتوضع الملابس الملوثة في الغسالة فتنظفها، وهكذا مع باقي الامور، ولكن المشكلة الاصعب هي تنظيف الانسان من الداخل، خاصة النوايا والافكار والمشاعر السيئة وتخليصه من نتائجها وخاصة الكارثية والحاقدة الهدامة.
والواقع اثبت على مدى فترة من الزمن ان كيفية ونوعية التربية وباية افكار واهدافها وغاياتها الاصح والاجمل والافيد للبشر هي افكارنا الشيوعية الواضحة الاهداف والجميلة الغايات الضامنة للحياة السعيدة الجميلة في كنف السلام والمحبة وصداقة الانسان مع الانسان والطبيعة والعلوم الجميلة والكرامة والشهامة والمحبة الجميلة، فنحن على سبيل المثال نقول ان الدرب من هنا للوصول بسلوكه الصادق والنزيه من الجميع للعيش باحترام وكرامة واطمئنان على مكان العلم والعمل والسكن والغد الآمن الجميل، وغيرنا يقول، كلا الدرب من هنا، وهناك بكل بساطة واقع يثبت او يفند ويدحض سلوك اي درب هو الذي يضمن الطمأنينة والمحبة والتعاون البناء وحماية جمالية انسانية ومشاعر الانسان، ونحن نقول ان فكرنا هو الذي يضمن بتبنيه وتذويته وترجمته الى واقع ملموس ان تكون الشعوب كلها اسرة واحدة متعاونة متآخية متآلفة تنبذ الشرور والاحقاد والضغائن والحروب فلا مُستغِل ولا مستغَل لا غني ويملك اكداس الاموال والقصور والارض والكم الهائل من الكماليات، ومن ناحية الفقير ورغم عمله يئن من الجوع او لانه من العاطلين عن العمل ولا يجد البيت الدافئ الذي يؤويه ويزرع الطمأنينة في نفسه.
نسعى بكل الصدق والاخلاص للقيم الانسانية الجميلة وكرامة الانسان وحقه المقدس في العيش السعيد في جنة الحياة، لنزرع الابتسامة الحلوة الصادقة المستقيمة الطبيعية على كل ثغر من الطفل حتى الكهل ومن الطفلة حتى المسنة وذلك بالقضاء على الجشع وبالتالي على نوائبه التي يتحدث عنها الواقع في كل مكان في العالم الرأسمالي بالجثث والفقراء والدمار والانقاض والتمييز العنصري والتمييز بين المرأة والرجل وحرمان كم هائل من الاطفال من براءة الطفولة وسعادتها وجماليتها وروعتها وألعابها وملابسها الجديدة وملاعبها وطمأنينتها، لان صاحب تلك الافكار الخطيرة يابى الا السير في طريق الشر والعدوان والتخريب والسوء ونزعة انا ومن بعدي الطوفان ويضرب بطرس وسخوله وادارة الظهر لمكارم الاخلاق، وكواحد من هذا العالم اعتقد ان دور التدمير انقضى ويجب ان ينتهي ولا يعود وآن اوان التعمير البنّاء والجميل بشكله ومضمونه ومن ذلك تعمير الانسان وليس تدميره، فتدميره روحيا وشعوريا وسلوكيا يكون بتربيته على العنصرية والعدوان واحتقار الآخر وحب الذات والاستهتار بالحياة الانسانية والسعي لحرمان غيره منها بشتى الحجج المرفوضة، ويسبح المحتل في مستنقع طغيانه وعنصريته وفكره الاسود الخطير خاصة ان الضمير العربي مفقود وان وجد فهو نائم في سابع نومة ومتحجر وملوث خاصة بحامليه من ملوك وامراء ورؤساء واثرياء.
ما ينعش ويضمن الضمير الانساني جميلا ورائعا وطيبا وحيًّا دائما وابدا ولا ينام للحظة هو فكرنا الاممي الشيوعي الذي لا يفرق بين الناس بغض النظر عن انتماءاتهم القومية والدينية ويسعى لمحو الحدود من بين الدول جغرافيًّا والحدود نفسيا وطبقيا، فمن حق الجميع العمل والعلم والسكن والغذاء والرفاه والكساء والسعادة هادئي البال مطمئنين على الغد في كنف السلام الراسخ والجميل وتعميق محبة البشر الجميلة للسلام وللتآخي وللتعاون البناء وللعيش اسرة واحدة متآخية واول شيء اقناعهم ان ضمان ذلك حقيقة ملموسة وعيشه على ارض الواقع والتمتع بالحياة يكون بازالة الاسباب المتجسدة في المجتمع الطبقي وان يكف الناس عن ان يكونوا منتمين لعشيرة ما او لطبقة ما وانما جميعهم رعايا الكرة الارضية الجميلة والعامرة حيث يعمق الاسرائيلي علاقته الانسانية الاخوية مع الفلسطيني والسوري مع الاردني واللبناني مع اليمني والسوداني مع السعودي والبريطاني ومع الفرنسي والياباني مع التركي والايراني مع الفيتنامي والكوبي مع الروسي وهكذا في كل مكان وانهم جميعا رعايا الكرة الارضية كأم للجميع.
وبانتصار افكارنا الانسانية الجميلة العاشقة للحياة الجميلة للجميع ولكل من يحترم ويقدس جمالية عطاء انسانية الانسان في الانسان وافكاره تكون الكرة الارضية كلها بمثابة بستان يزغرد فيه الحسون والدوري والحمام بدل ازيز رصاص البنادق وترقص الفراشات بدل الدبابات، ففي رقصها فوق البراعم والزهور ومعانقة للنحل لها وللزهور يكون الشهد اللذيذ والثمار الطيبة بينما في رقص الدبابات والمجنزرات والمدافع بين البيوت وعلى مشارف المدن والقرى يكون الهدم والدمار والانقاض والجثث والدماء النازفة والاوجاع والآلام والمشاكل.
نعم بانتصار افكارنا وقناعة الناس بها وتذويتها وعشقها تختفي العقارب والثعالب والثعابين والغربان البشرية لتحل محلها البلابل والعنادل والحسون والحجل والغزلان وتختفي الدمامل وقيحها وبشاعتها والقلوب الحاقدة الاشبه بالمستنقع، نعم، ان افكارنا بانتصارها وتطبيقها وتذويتها والدفاع عنها كفيلة باعادة وضمان انسانية الانسان الجميلة لتحكم والاممية العاشقة لكل عاشق للحياة جميلة وللانسان محترما واصيلا وتحريره وتنظيفه مئة بالمئة من اوبئة واوساخ الرأسمالية والعنصرية والاستغلال والتي تتعامل مع فئات من البشر كعبيد بدون كرامة ومشاعر واحلام انسانية جميلة، نعم ان افكارنا وبكل بساطة هي نور القلوب والمشاعر والضمائر والحياة.

قد يهمّكم أيضا..
featured

إعلان حرب على النقب

featured

عبر المحرقة والاستقلال

featured

إستراتيجية إسرائيل أمام تركيا

featured

الجبهة هي العنوان الصادق الصدوق لجماهيرنا العربية

featured

مشروبات الطاقة اخطر من الكحول!

featured

كلمة وفاء بحق القائد الراحل جمال طربية

featured

يوم المرأة العالمي: هل المرأة مناضلة فعلا؟

featured

منع التحقيق لمنع الحقيقة!