أكد شهود عيان مقدسيون وباحث ميداني لمنظمة حقوقية أن قوات الاحتلال الإسرائيلة أعدمت الفتاة فاطمة عفيف عبد الرحمن حجيجي (16 عامًا)، عند باب العامود، إذ أطلق جنود عليها ما يزيد عن عشرين رصاصة وهي على بعد امتار منهم وهم خلف حائط، واستمر اطلاق الرصاص حين كانت الفتاة ممددة على الأرض (“هآرتس"، أمس). أصلا: أيّ جنود هؤلاء الذين يعجزون عن السيطرة على طفلة، حتى لو حملت سكينًا، إلا بوابل من الرصاص الجماعي..؟!
ترتبط هذا الحادثة، أو بالأحرى هذه الجريمة وفقًا للشهادات، مع قرار يثير ألف علامة سؤال اتخذته النيابة العسكرية يمنع التحقيق في إطلاق نار نفذه جنود احتلال باتجاه فلسطينيين! خصوصًا أن جيش الإحتلال نفسه لم يدحض الشكاوى الفلسطينية، ويعجز عن تفسير سبب إطلاق النار على طفل عمره (13 عاما) خلال مواجهات بين قوات الاحتلال والشبان غير المسلّحين في قرية سلواد، قرب رام الله، عام 2015؛ وعلى شاب عمره (23 عاما) عندما كان يقف أمام بيته في قرية صيدا، قرب نابلس، عام 2014!
السؤال الفوري البديهي هو: لماذا! لماذا يجب منع تحقيق إن لم يكن هناك ما يثير الخشية لدى المؤسسة العسكرية؟! وإذا كان الناطق العسكري صادقًا في كل مرة يصف بدراماتيكية حجم الخطر "الهائل" على جنود "مضطرين" لاطلاق الرصاص "دفاعًا عن أنفسهم"، فلماذا الخوف من التحقيق؟ أم انه ليس الخوف من التحقيق بل الخوف من الحقيقة – التي ربما كانت ستبدو مختلفة تمامًا وبكامل وضوحها لو كانت كاميرات حياديّة تعمل في العديد من حالات وحلبات سفك الدماء..!
