ثقافة قطر، وقطر كثقافة !

single

نشرت بعض الصحف الأعجمية الحاقدة تقارير مغرضة حول قيام دولة قطر العظمى بـ "برطلة" عدد من المسؤولين في الاتحاد العالمي لكرة القدم ("فيفا")، كي يصوّتوا لصالح استضافتها "مونديال" العام 2022. فقالوا رشوة.. وَيْحَكُم أيها الفرنجة الجهلة! فمِن أين لكم أن تفهموا مكارم أصحاب الجلالة والإكرام، وكيف لكم أن تفقهوا عزائم أصحاب السمو وخيرة الأنام؟!
وإننا لندين أشدّ إدانة، ونستنكر أشدّ استنكار، هذه المحاولات المارقة للنيل من سمعة قطر، الطيّبة في كل المحاضر والمجالس. كما ندين ونستنكر حملة التشويه التي تشنّها النقابات العمّالية ومؤسّسات حقوق الإنسان، والتي تزعم أنّ العمّال الآسيويين والعرب في إعداد منشآت المونديال يعملون في شروط سخرة وعبودية. ونستهجن الزوبعة الإعلامية حول وفاة 450 عاملا هنديًا في قطر في السنتين الأخيرتين. فالموت قضاء وقدر. فهل يعترض المؤمنون على القضاء والقدر، خاصةً إذا كان في قطر؟
إنّ شعوبنا كلـّها إذ تدين بالكثير لدولة قطر الشقيقة. أو ليست هي "كعبة المضيوم"، كما قال سمو الأمير تميم بن موزة (بيّض الله وجهيهما)، والملاذ الآمن للمناضلين القابضين (على جمرة قضيتهم)، مِن علماء ومفكّرين، مِن حُجج الإسلام والعروبة والديمقراطية، الزاهدين الساهدين على مصالح الأمّة، لا لشيء سوى لوجه الله والقضية؟ أليست قطر الدولة العربية الوحيدة التي تأبى تطبيع علاقاتها مع الكيان الصهيوني الغاشم، وتقيم نظامًا دستوريًا ديمقراطيًا عزّ نظيرُه في الشرق والغرب؟
ألم تفتح قطر قلبها، وأبوابها، وجيوبها، على كل مصاريعها، لكل قضية عادلة؟ فهل ثمة أعدل من الجيش الأمريكي الصديق، الذي يحفظ الأمن والسلام ويصون حقوق الشعوب، والذي حملت بارجاتُه وطائراتُه الورودَ والحلوى والكتب والألعاب إلى أطفال ليبيا والعراق وأفغانستان؟ وهل ثمة أشرف من ثوّار سوريا، السلميين الوادعين، المكافحين من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية؟ وهل ثمة أنظف من فضائية "الجزيرة"، التي لا تبث إلا الحقيقة، كل الحقيقة، ولا شيء سوى الحقيقة؟ وهل ثمة أنبل من رصد مئات الملايين، من عَرَق الشعب القطري الكادح، لمراكز الأبحاث العلمية المستقلة، التي تستقطب مئات الباحثين القوميين الشرفاء، الذين لا يُباعون ولا يُشترون، ولا يُقايضون، ولا يُبيّضون؟
ولم تنس قطر أقليتنا الأصلانية الصامدة الصابرة، فرصدت لها عشرات الملايين كي تقيم المراكز الثقافية وترعى الأدب والفنون والإبداع. فهذه الأقلية، على مرّ تاريخها، لم تعرف من الثقافة شيئًا، ولم ير منها العالم سوى بعض الأدباء المتوسطين المغمورين، كمحمود درويش وسميح القاسم وإميل حبيبي وتوفيق زيّاد ومحمد نفّاع ومحمد علي طه وطه محمد علي وغيرهم. وها قد آن الأوان لكي تكون هناك ثقافة حقيقية، قومية، عروبية، في أرض البرتقال الحزين، برعاية نُظم الموز السعيد. وإنّه لشرفٌ مرومٌ لأي مبدع جدي، وأي مثقف عضوي، أن يحظى، ولو بقشرة، من هذا الخير الثقافي الغزير الوفير.
إنّ قطر، يا سادتي، ليست مكانًا فحسب؛ إنها ثقافة.. وهكذا تكون الثقافة أو لا تكون!

قد يهمّكم أيضا..
featured

لكي لا نخجل من النظر إلى عيونهن

featured

نكَّسوا عَلم السلام!

featured

باختصار عربي

featured

كيف نغسل البشاعة عن وجه الوطن؟

featured

مع أنه فقير جدا في مياهه، الا أن أهله رمز الجد والاجتهاد

featured

المشتركة : كنز ثمين يجب الحفاظ عليه

featured

لا لترهيب أطفال غزة

featured

تأملات في موروث ذاكرة النكبة