لا لترهيب أطفال غزة

single
كشفت تسجيلات مصورة من  داخل مدرسة في قطاع غزة ، مؤخرًا، عن وجود تنكيل بشع بأطفال وترهيب لهم، يقوم به من يسمون أنفسهم "دعاة". فقد تم إجبار العشرات من الطلاب الأطفال على القيام بمشاهد تمثيلية تحاكي ما يسمى "عذاب القبر"، واسماعهم "محاضرة" (!) تعجّ بالتخويف وبث الرعب؛ وهي ممارسات "تعبر بشكل واضح عن محاولة فرض انماط تفكير معينة على الاطفال والطلبة الصغار، كما تمثل شكلا من اشكال الوصاية على حرية الفكر وحقوق الانسان وحريات شعبنا وتمثل انتهاكا فظا لميثاق حقوق الاطفال الذي وقعت عليه دولة فلسطين"، كما جاء في بيان للرفاق في حزب الشعب الفلسطيني.
وقد أشارت مصادر اعلامية الى أن هذه الممارسات تتم بإشراف جمعية تنتهج السلفية بنمطها الذي يشجعه النظام السعودي، وسبق أن خرّب به الكثير من المجتمعات العربية. ذلك انها تستخدم الإكراه وبثّ الرعب وتقديم تأويل سلفي متحجّر كأداة لتوسيع دائرة مؤيدي نهجها، مما يخالف بالمطلق فكرة الاقناع بالحجة، سواء كان السياق دينيا أم علمانيا.
إن هذه الممارسات الاكراهية الترهيبية تشكل واحدة من الأرضيات التي تنمو فوقها طفيليات التعصّب والتفكير الغيبي والتوجه الظلامي – ومنه تقصر الطريق وصولا الى نهج أصولي تكفيري عنيف، نرى نتائجه الدموية التدميرية الكارثية اليوم أينما توجهت أبصارنا في الوطن العربي.
إننا نضم صوتنا الى الأصوات الفلسطينية المطالبة بوقف هذا التنكيل بالاطفال فورًا، ورفض جعله جزءا من اية عملية تربية وتعليم، لأنه مناقض بالتمام والكمال لها. ونشدد على أن الاقناع بأي فكر او ايديولوجيا او رأي، يجب ان يتم من خلال احترام حقوق وكرامة وحرية الاخرين وعقولهم، ورفض جميع اشكال الاكراه والترهيب والخداع.. فشتّان بين من يدعو لأي فكر بالكلمة الطيبة والحجة التي تحترم العقل والنفس، وبين إخضاع أطفال إلى ظروف نفسية مرعبة تفتقر لأية مشاعر إنسانية كما تمتهن طفولتهم تحت حجة الوعظ أو غيره.
قد يهمّكم أيضا..
featured

الوقت لا يحدده عقارب الساعة

featured

لتسقط حكومة التجويع

featured

قطاف زيتون تل الرميدة محفوف بالخوف

featured

ماذا بعد النقض الصيني الروسي في مجلس الأمن!

featured

عادات ومعتقدات

featured

الشرطة الجماهيرية

featured

عن "الفوضى الخلاقة"

featured

ليبرمان أصدق ممثلي حقيقة الموقف الصهيوني !