تصريحات نائب رئيس الحكومة ووزير الخارجية ورئيس حزب "اسرائيل بيتنا" المأفون الترانسفيري العنصري افيغدور ليبرمان، امس الاول، حول موقفه ورؤيته من تسوية الصراع الاسرائيلي- الفلسطيني- العربي لم تفاجئنا. فليبرمان يقول بالعلن ما يفكر به غيره من قادة واحزاب مختلف التيارات الصهيونية، ولكنهم يلجأون الى المغمغة والتضليل لإخفاء جوهر ومدلول موقفهم الحقيقي. ليبرمان يعتبر عمليا من اصدق وابرز ممثلي حقيقة الموقف الصهيوني العنصري الكولونيالي المعادي للشعب العربي الفلسطيني ولوجوده في وطنه ولحقوقه القومية الوطنية الشرعية. انه من ايتام ارض اسرائيل الكبرى الذين يتمسكون بالمقولة الصيهونية الاستعمارية التضليلية "ارض بلا شعب لشعب بلا وطن" لتبرير مصادرة الحق الفلسطيني الوطني في الوجود والسيادة والحرية والاستقلال في ارض آبائه واجداد اجداده، في وطنه . فانطلاقا من هذا الموقف "الصهيوني الاصيل" يستخف ليبرمان من عملية التفاوض واستئناف التفاوض مع الفلسطينيين، وانه لا جدوى من وراء ذلك، لا جدوى من الموقف الذي يستند الى حل وتسوية على اساس الدولتين، فستة عشر عاما مرت منذ اتفاقات اوسلو، ولم يحصل أي تقدم- حسب رأي المأفون ليبرمان، وبعد ستة عشر عاما من التفاوض لن نتوصل الى حل مع الفلسطينيين وذلك بسبب موقف الفلسطينيين المعادي لوجود دولة اسرائيل! وانه حتى لو توصلنا الى تسوية قيام كيان فلسطيني بجانب اسرائيل فانه - حسب رأي الترانسفيري ليبرمان- سيفتح شهية ويشجع العرب الفلسطينيين داخل اسرائيل، الاقلية القومية، على المطالبة بحكم ذاتي وبتقويض طابع الدولة اليهودية . وان مؤتمر فتح وقراراته والاجواء التي سادته يعكس انه لا فرق بين فتح وحماس في الموقف المتطرف ضد اسرائيل – حسب ادعاءات ليبرمان. ولهذا يتوصل ليبرمان الى استنتاجات اهمها: عدم تكريس الوقت السياسي طيلة الوقت لقضية التسوية مع الفلسطينيين . فهذا ما ستتبناه وزارة الخارجية، وتخصيص وقت سياسي اكثر لعلاقات وقضايا اخرى مع انظمة ودول في امريكا الجنوبية وغيرها، وعدم الاعتماد في العلاقات على مصدر واحد على امريكا، بل تنويع المصادر، وان اكثر ما يمكن تقديمه للفلسطينيين هو تحسين وضعهم الاقتصادي والامني تحت سيادة الاحتلال الاسرائيلي وشطب خطة الدولتين من القاموس. اما بالنسبة لاقليتنا القومية في اسرائيل، فليبرمان يذكر ببرنامجه الانتخابي الذي يشرعن عمليًا ترحيل العرب بحجة عدم الولاء وحفاظا على الطابع العنصري ليهودية الدولة.
ان هذا المأفون الفاشي العنصري وافكاره ومواقفه العنصرية التنكرية والمعادية للتسوية السياسية وللحقوق الوطنية الفلسطينية ليس بجرثومة نكرة في المستنقع الصهيوني داخل وخارج حكومة نتنياهو اليمينية، بل درنة عضوية من السرطان الصهيوني الكولونيالي. وعواء الذئب الفاشي العنصري لن يثني شعبا مناضلاً قدم قوافل من الضحايا مهرًا لحريته واستقلاله. فأفضل وأنجع رد على مواقف ليبرمان وحكومة اليمين المتطرف وسندها الامريكي لا يكون الا بتجاوز حالة الانقسام واعادة اللحمة الى وحدة الصف الوطنية المتمسكة بثوابت الحقوق الوطنية الفلسطينية وبـ .م.ت.ف كممثل وحيد وشرعي
