واشنطن تعيد انتشار داعش

single
في الوقت الذي تواصل فيه قوى "مختلفة القوة" محاولة التوصل الى تفاهم واقعي بين جميع الخصوم وحتى بعض الأعداء لمواجهة مرتزقة التكفير والإرهاب والذبح والاغتصاب، لم يغب بعد وقع الصدمة الممزوجة بالاستهزاء المرّ من تصريح رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأمريكي، ريموند أوديرنو، قبل أسابيع، بأن محاربة داعش تحتاج الى عشرين عامًا.
"عشرون عامًا؟".. يتساءل الناس.
وإذا كانت موسكو تحاول جمع حتى دمشق والرياض لغرض التنسيق في وجه المرتزقة، فإن الشخصية العسكرية الأمريكية رقم (1) تخرج علنا لتثبيط العزائم ودب الإحباط في الشعوب. وهذا الخط اللئيم المجرم لا يزال يرسم مساره يوميًا بدماء الأبرياء وجنود الجيوش النظامية التي تقاتل لحماية انهيار بلادها.
ومن الطبيعي أن يجعل هذا السلوك الأمريكي كل شخصية وشخص (غير منتفع!) يتساءل عن الهدف من هذه السياسة التي تقودها واشنطن. فتخطر في البال بالطبع نظريات ومفاهيم أكثر زعماء ومسؤولو واشنطن من ترديدها، و"الفوضى الخلاقة" ليست آخرها!
ويقول بعض المراقبين والمحللين إنه لا حاجة كثيرًا للبحث عن ملفات غامضة خلف الكواليس الحديدية، ويمكن بالعين المجردة رؤية أية "قبضة ناعمة" تستخدمها واشنطن، التي انضمت اليها أنقرة-أردوغان، ضد المرتزقة. فلا تهاجمهم "بل تهندس انتشارهم" فقط.
بالفطرة فقط، يرفض بمرارة كل صاحب بصر وبصيرة هذا "الفيلم الأمريكي الطويل"، والذي مهما طال فسينتهي – بشرط أن يستلهم العرب والمسلمون مأثرة فيتنام مثلا، أو أمريكا اللاتينية.. هناك تم توجيه المقاومة الى المحتل المباشر ووكلائه في الحكم، واليوم يجب توجيهها الى وكلائه جميعًا، سواء كانوا يجلسون في دهاليز الحكم أو يقتلون ويدمرون تحت رايات، كل الأديان والثقافات منها براء..
قد يهمّكم أيضا..
featured

أرفع يدي تحيةً وسلامًا لحضراتكن أيها الثوريات

featured

الموت - ضربًا- لم يكن بعيدًا من هنا

featured

وقفات على مفارق الدروز وهدم البيوت وقصر الذاكرة

featured

وداعا يا محترم

featured

الديمقراطية هي الحل

featured

عرض سريع لكتاب جديربالاهتمام: "على جانبي الطريق وهامش الوعي"

featured

ليس في مصلحة المستقبل العربي والجماهير العربية غياب ثقافة النضال الطبقي عن الساحة العربية

featured

سَجِّل: أنا مصري..!