صبيحة يوم السبت 3/3/2012 فجعنا بنبأ رحيل امرأة الخال روجينا عبده أم عصام أرملة المناضل الوطني الشيوعي رزق نقولا عبده الذي رحل عنا وهو في ريعان شبابه ظهيرة يوم الجمعة 17/3/1973 ليترك أم عصام وهي في ريعان شبابها أرملة مع ثلاثة أولادهما الأحباء، عصام، الهام ومنى حيث كان أكبرهم عصام ابن التاسعة.
كانت أم عصام الزوجة المثالية المحبة المخلصة الإنسانة الهادئة الأم الحنون لأولادها وأحفادها عاركت صعوبة الحياة وحدها مع الأمانة التي تركها لها ابو عصام فصانتها ببؤبؤ العين، إذ عكفت على تربية أولادها أحسن تربية ولم تشعرهم يومًا بفقدان حنان الأب إذ منحتهم كل حياتها وأحاسيسها الصادقة وكانت المثل الأعلى للأمومة الصادقة الداعمة الحنون حيث اكتسبت محبة واحترام الأهل والناس جميعًا.
كانت أم عصام تستعد وكأن الدنيا لا تسعها لتفرح بزواج أولى حفيداتها، ولكن وبدون سابق إنذار دهمها المرض الخبيث الذي لم يترك لها أي مجال حيث قاومته بكل قوتها ولكنه صرعها وقضى على جميع أحلامها.
وخلال هذه الفترة القصيرة من مرضها تبين مدى ارتباط وتماسك هذه العائلة الحبيبة إذ جاء دورها لرد لو بعض تضحياتها فاحتضنوها وضحوا بكل غال وثمين لمساعدتها في أحلك أيام المرض علّهم يردون لها بعضا من حبها وتضحياتها، ولكن الموت دهمها وهي في أحضان عائلتها الحبيبة .
وهكذا البراعم الأولى تذبل واحدا بعد الآخر وتبقى الجذور لتنبت براعم جديدة يافعة.
إن الذكرى الطيبة لام عصام ستبقى في قلوبنا. وأنتم يا عصام والهام ومنى سنبقى نحبكم أكثر وأكثر.
(الناصرة)
