إعلان حرب على النقب

single

القرار الذي اتخذته حكومة نتنياهو-باراك-ليبرمان، حكومة الاحتلال والعنصرية والاستغلال والتمييز، أمس، والذي يعني تهجير 30 ألف مواطن عربي من عشرات القرى غير المعترف بها في النقب، يشكّل إعلان حرب على عرب النقب وعلى حقهم التاريخي في أراضيهم، وعمليًا على حقهم في الحياة.
فمخطط برافر سيء الصيت، المعروف باسم "خطة توطين عرب النقب"، الذي تمخض عن لجنة غولدبرغ، يقضي بسرقة 500 ألف من أصل 600 ألف دونم من أراضي عرب النقب، ترفض الدولة تسجيل ملكيتهم عليها، ويجرّم أهالي القرى غير المعترف بها لمجرّد وجودهم على أراضيهم، التي يملكونها وأباؤهم وأجدادهم قبل قيام الدولة!
إنّ هذه المعركة واحدة من أهم وأخطر المعارك وأكثرها حرقة، لأنّ تمرير هذا المخطط يعني تصعيد سياسة محو الوجود العربي من ثلاثة أرباع منطقة النقب، ويعني سلب 75% من الأرض التي يملكها المواطنون العرب في البلاد.
إنّ التصدّي لهذا المخطط وإفشاله يجب أن يتصدر أولويات الجماهير العربية، وأولويات لجنة المتابعة العليا، التي يحلو للبعض جرّها إلى معارك جانبية، مفتعلة أحيانًا، بدلا من تفعيلها لخدمة وحدة كفاح الجماهير العربية في قضاياها الجماعية المصيرية، كما هي الحال بالنسبة لقضية النقب.
إنّ معركة النقب هي معركة وجودية بالنسبة لبقاء ومستقبل الجماهير العربية في وطنها، ويجب أن يتم التعاطي معها على هذا الأساس وعلى هذا المستوى وبكل مسؤولية. إنها معركة وطنية من الدرجة الأولى، وامتحان وطني من الدرجة الأولى. ولكنها أيضًا معركة كل تقدمي حقيقي، وكل ديمقراطي حقيقي، وكل من يرفع راية العدالة والمساواة.
إنّ واجب الساعة أمام عرب النقب، وأمام جماهيرنا قاطبة، وأمام القوى التقدمية في الشارع اليهودي، هو تصعيد النضال، الشعبي أولا وأساسًا، ورفده بالأدوات البرلمانية والمهنية والاقتصادية، لدحر هذا المخطط وتعزيز بقاء وصمود عرب النقب وانتزاع الاعتراف بقراهم وبملكيتهم على أراضيهم. 

()

قد يهمّكم أيضا..
featured

أخلاقيات رمضانية

featured

وقاحات وعربدات نتنياهو

featured

ورقة عمل حول: حوادث ألعمل بفرع ألبناء مقدمة لمنظمة العمل الدولية

featured

جيش الذبح الإسرائيلي

featured

من أجل عراق موحّد

featured

على مثل أبي أشرف نبكي

featured

لا لشرعنة الانقسام.. والسطو على الوطن..!!

featured

نهجان في السياسة:  نهج ثوري، ونهج انتهازي