الجبهة هي العنوان الصادق الصدوق لجماهيرنا العربية وكل صوت يذهب لغير هذا العنوان يكون في مهب الريح وقد يستفيد منه ليبرمان واليمين المتطرف.
اذًا الجبهة هي العنوان الصادق الصدوق وعلى جماهيرنا العربية ان تدفع وتدعم هذا الصرح السياسي المعطاء، اي قائمة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في هذه الانتخابات للكنيست الـ 19، حيث ان الجبهة لم تبخل ابدا يوما في تقديم خدماتها وتضحياتها ما استطاعت على مدار الساعة دون كلل ولا ملل، كما انني لا ادري اذا ما كانت هناك قائمة عربية سياسية اخرى اولى واحق جدارة من قائمة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في اصواتنا نحن العرب.
فالجبهة لم تبخل يوما بعطائها المستمر لصالح هذا الشعب وما يقتضيه الامر من حاجات على كافة الصعد على اختلافها وتنوعاتها السياسية والاجتماعية والتنظيمية والتثقيفية السياسية وهي الاساس وواجب الساعة في ظروفنا السياسية القائمة اليوم، وكما كان للحزب الشيوعي في الخمسينيات والستينيات الدور الاساسي المقدام والفضل الكبير بتوعية ابناء شعبنا على كيفية التصدي والصمود بوجه سياسة السلب والنهب لاراضيه والتي ما زالت متبعة وممنهجة من قبل مختلف الحكومات حتى الساعة، بغض النظر ان كانت هذه الحكومات بقيادة حزب العمل او حزب الليكود فكلهم ينطلقون من بوتقة ومدرسة واحدة وهي مدرسة جابوتنسكي الصهيونية والتي تتمثل بالاستيلاء على اراضي الغير وممتلكاته وهي بالاساس معادية لكل حركات التحرر العربية وغيرها من حركات التحرر على المستوى العالمي.
وقد التقت هذه السياسة والنهج العنصري وسياسة الاستعمار والامبريالية الامريكية خاصة المعادية لمصالح الامة العربية بشكل عام، وباعتقادي ان هذا النهج سيستمر وسيبقى الى حين استفاقة الشعوب العربية على مصالحها وحقوقها ومستقبلها وكرامتها المهدورة على ايدي الحكام العرب الذين باعوا قرارهم الوطني وكرامتهم ومصير اوطانهم الى الشياطين مثل امريكا وغيرها.
ولكي لا نذهب بعيدا اكثر عن بوصلتنا ولكي لا نحيد عما نود قوله، إن للحزب الشيوعي الباعَ الطويلةَ واليد الممدودة على الدوام في رفع المد الفكري الوطني والمعنوي والسياسي لجماهير شعبنا منذ عشرات السنين عندما كانت عصبة التحرر الوطني الفلسطيني آنذاك.
وعندما تعرض هذا الشعب ايضا للنكبة والمأساة الكبرى والتي لم يسبق لها مثيل على مر التاريخ المعاصر كان الحزب في طليعة المدافعين عن حقوق هذا الشعب ولا زال حتى يومنا هذا، وعندما اقيمت الجبهة وعمودها الفقري الحزب تبنَّت الجبهة نفس النهج السياسي الشريف المتبع سابقا والمتمسك بالدفاع عن مصالح شعبنا كله وباقسى الظروف وأمام سياسة التطرف الممنهجة ضد العرب على اختلاف مذاهبهم مسلمين ومسيحين ودروزًا منذ قيام الدولة والى اليوم.
وحتى يومنا هذا لم يتغير هذا النهج لا حاضرا ولن يتغير مستقبلا وقد رأينا جميعنا على شاشات التلفزة والصحافة المكتوبة كل ما قامت به الشرطة وقوات الجيش من اعتداءات وحشيّة وهمجية ضد ابناء قرية بيت جن وحرفيش وغيرها من القرى المعروفيّة وكأن هذه القوات تتعامل مع القرى المحتلة عام 67 في الضفة الغربية وقطاع غزة متناسين ما يُسمى (حلف الدم) المزعوم مع الطائفة الدرزية الكريمة.
إن هذه المقولة غريبة ودخيلة على ذهنية وعقلية ابناء الطائفة الدرزية وان الكثيرين جدا من أبناء هذه الطائفة الكريمة لا يؤمنون ويهزأون من هذه المقولة المقيتة وان "الدهلزة" ومسح الجوخ والضحك على الذقون لم يعد له قيمة ولا اعتبار عند ابناء هذه الطائفة العريقة.
لذلك أقول إنه على أبناء شعبنا كله على اختلاف طوائفه ان يمد يد الدعم والتأييد والتصويت بكل قوة لقائمة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وهي الاحق والاجدر باصواتنا وان لها الفضل الكبير على ما قدمته على امتداد تاريخها الناصع وان التصويت للجبهة هو عز وكرامة وفخار وهي العنوان الصادق الصدوق في كل الظروف والحالات، وان علينا ان نكنس وبكل حزم وقوة كل الاحزاب الصهيونية من مدننا وقرانا لانها لا تعطينا من اللسان الا حلاوة الكلام في اسبوع الانتخابات وبعدها تذيقك سما زعافا على مدار العام كله، وهذا اصبح واضحًا كل الوضوح كبزوغ الشمس من المشرق وهذا معروف على مدار تاريخهم وتعاملهم مع الاقلية العربية في هذه البلاد.
لذلك أقول انه يجب علينا ان نحافظ على تاريخنا الناصع وارتباطنا الوطني بالوقوف الى جانب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في معركة الانتخابات الحالية، فمن لا يحافظ على ماضيه فليس له حاضر ولا مستقبل.
(دير حنا)
