نضال ذوي المحدوديات الشجاع أثمر

single
أثبت نضال ذوي المحدوديات، مجددًا، أن المؤسسة الحاكمة في اسرائيل لا تفهم سوى لغة النضال العنيد والاحتجاج الميداني، بل الذي يحمل هامشًا معينًا من الاخلال السلمي بالنظام العام.
فبعد أسابيع من المظاهرات التي تم خلالها إغلاق العديد من الشوارع وشل حركة المرور والتسبب باختناقات مرورية عديدة، أدت الى تسليط الاهتمام والأضواء الاعلامية والشعبية على هذا النضال العادل، اضطرت حكومة اليمين السياسي والاجتماعي الى الرضوخ لقسم مهم من مطالب ذوي المحدوديات، وإن لم يكن ذلك كاملا، ويحتاج الى المزيد من العمل والانجاز.
وفقا للاتفاق الذي تم يوم الجمعة الماضي تمت زيادة مخصصات ذوي المحدوديات الأقسى، ممن يحتاجون الى رعاية دائمة، بمبلغ 1750 شاقلا لتصل المخصصات الى 4500 شاقل. ويبلغ عدد هؤلاء نحو 30 ألف مواطن. وتم رفع مخصصات من ليس لديهم القدرة على العمل وكسب الرزق بانفسهم بمبلغ 1250 شاقلا لتصل المخصصات الى نحو 4000 شاقل، ويبلغ عدد هؤلاء نحو 160 ألف مواطن.
لقد ماطلت هذه الحكومة بقلوب متبلدة قاسية أمام مطالب شريحة مواطنين لا تطلب صدقة من احد، بل تطالب بحقها الأساس في العيش الكريم، ككل مواطن ووفقًا للقانون. لكن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير المالية موشيه كحلون قاما بشطب المطالب بزيادة مخصصات ذوي المحدوديات والاحتياجات الخاصة، ومنعا بذلك زيادة على ما يتلقونه من مبلغ زهيد ليصل مستوى الحد الأدني من الأجور!
لقد مرت سنوات طويلة وتراكمت الوعود الحكومية الكاذبة والشعارات الجوفاء إلى أن جاء أصحاب الشأن وطرحوا مطالبهم بكل قوة ومثابرة ومنهجية وجرأة. وهم يعطون بهذا نموذجًا إضافيًا لنضالات تحتاج شرائح كثيرة مستضعفة الى القيام بها أمام سياسات حكومة الإفقار اليمينية هذه.
قد يهمّكم أيضا..
featured

أسفكم لا يسمن ولا يغني من جوع !

featured

الفيسبوك خلاّط الأحداث العصري!

featured

قانون يسلب المواطنة - شهادات (1): يافا: "الأب في الجرار..."

featured

فشل المؤامرة على سورية..!

featured

شذرات مبعثرة قطار الحياة

featured

مفاوضات يفشلها انعدام المرجعية

featured

ترجمة فعلية لتطلعات الشعب