عين الحلوة، مرة أخرى!

single
لم تنطفئ تمامًا ألسنة اللهب المشتعلة مؤخرًا في مخيم أهلنا اللاجئين في عين الحلوة، لبنان. وهي ألسنة نيران لا تشعلها معركة على مصالح وحقوق وطنية فلسطينية، ولا حتى "خلاف الأشقاء"، بل احتراب مرتبط بغالبيته بمجموعات مرتزقة التكفير العاملة تحت عنوان كاذب مرتبط بالدين، وكل هذا في خدمة المشاريع الكبرى المعادية للشعب الفلسطيني وكذلك اللبناني، وكل شعوب العرب!
إن مجموعة المرتزقة بزعامة التكفيري المدعو بلال بدر، تسيطر على أحياء في المخيم، وتقرر توقيت وحجم الصدامات المسلحة التي قتلت ودمرت وشرّدت الكثيرين من أهل المخيم المشرّدين من ديارهم أصلا! وقد قلنا ونعيد التأكيد بالحرف: إن الخطر الأكبر هو أن يكون ما يتعرض له عين الحلوة، بين كرّ وفرّ، سيناريو مشابهًا لما وقع في مخيم اليرموك قرب دمشق، حيث اقتحمته عناصر التكفير المجرمة من جبهة النصرة/القاعدة (التي دعمتها قطر بالتلميع وإسرائيل بالتطبيب!)، وداعش، فهجرت قسما كبيرا من أهله المهجرين أصلا، وكان أكبر المستفيدين حكام إسرائيل، لأنهم سجلوا أمامهم توجيه ضربة جديدة لقضية اللاجئين الفلطسينيين، أكثر قضية ترعبهم!
المؤسف أن الأمور بعيدة عن الضبط التام في عين الحلوة. بعض المصادر أكدت غير مرة إن هناك خلافات غير جديدة بين فصائل فلسطينية على السلطة تساهم في تكريس الأزمة الخطيرة. لأن هناك صراعًا ثانويًا يساهم ببعض الوقود أو أكثر لتلك النيران! وهو صراع مشتق للأسف من صراعات فصائل فلسطينية على السلطة. واعتمادًا على مصدر أمني فلسطيني فإن ما يوصف بـ"معسكر الإسلاميين" يسعى لفرض أجندته، وهو لا يضم فصائل فلسطينية أبرزها "حماس" فقط، بل خاطَرَ ببسط عباءته على مجموعات تكفيرية مرتزقة، لغرض المكاسب الفئوية الضيقة!
هذا كله يسير في عكس اتجاه المصلحة الفلسطينية الحقيقية: الوحدة الوطنية رغم الاختلافات وأكبر الخلافات، لتنظيف مخيمات اللاجئين كلها من مجرمي التكفير الذين يقومون هنا، سواء بوعي أو بحماقة، بدور العمالة لإسرائيل الرسمية، والمتمثل باغتيال قضية اللاجئين الفلسطينيين.
قد يهمّكم أيضا..
featured

إذا قلّ ماء الوجه قلّ حياؤه

featured

بدون شروط مسبقة

featured

"بناء اليسار".. جسام المَهام ودورنا الهُمام..

featured

"ابن العم بنزل العروس عن ظهر الفرس"

featured

الإقصاء في الخطاب الإخوانيّ

featured

لو كان يعقوب أبو القيعان جملا لاستقال أردان وأخذ معه مدير عام الشرطة

featured

اعتداء على جميع العرب