اعتداء على جميع العرب

single

*آن الأوان للإخوة أبنائنا وأهلنا في القرى العربية البدوية في الشمال والجنوب، والقرى العربية الدرزية لتوحيد القوى والانضمام للجنة المتابعة العربية، وللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية*

إن الاعتداء على مسجد النور في "طوبى الزنغرية" هو بدون شك اعتداء على جميع العرب في البلاد، وعلى جميع قوى السلام والتفاهم اليهودية في البلاد، وهو مؤشر خطير للعلاقات العربية اليهودية في البلاد.
 وإذا لم تقم السلطات بلجم هذا التوجه العنصري في جميع المجالات وخاصة في مجال المساواة للسلطات المحلية العربية وتوسيع مسطحات القرى والمدن العربية، وتغيير جذري في الكتب التعليمية - من حيث توجهها للعرب والمسلمين بشكل عام وفي إسرائيل بشكل خاص -، فإنه لا يستطيع أحد وقف النيران إذا اندلعت في هذه البلاد ويجب ألا ينسى حكام هذه البلاد أن العرب في إسرائيل بلغ عددهم مليونا وثلاثمائة الف نسمة هذا (بدون الجولان السوري المحتل وبدون القدس العربية المحتلة) ويمثلون حوالي 20% من السكان أي أقلية ذات وزن عددي ونوعي أيضا.
لم تنجح سياسة إبقائهم حطابين وسقاة ماء، ولذلك يجب معاملتهم كأقلية قومية لها حضورها في البلاد، ولها تطلعاتها المشروعة في كل المجالات في حياة الدولة من خلال الاحترام المتبادل والندية والديمقراطية، وكل محاولات التهميش والتحريض لن تجدي فتيلا، ولكنها حتما ستشعل فتيل العنف والعنصرية المنفلتة العقال كما حدث في مسجد النور.
ومن ناحية ثانية آن الأوان للإخوة أبنائنا وأهلنا في القرى العربية البدوية في الشمال والجنوب، والقرى العربية الدرزية لتوحيد القوى والانضمام للجنة المتابعة العربية، وللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، ويجب إعادة النظر بعمق في قضية  ما يسمى التطوع في الجيش الاحتلالي.
للتذكير: ضمن سياسة حكومات إسرائيل المتعاقبة للاستلاء على الأراضي العربية، قامت بدمج القريتين طوبا وزنغرية في قرية واحدة وتحت إدارة مجلس محلي واحد، بحيث يبلغ عدد سكان القريتين اليوم 5,700 نسمة ( هآرتس م.س)، وفي سنة 2007 م قامت وزارة الداخلية بحل المجلس المنتخب وتعيين لجنة معينة برئاسة السيد " تسفيكا فوغل " ورغم مرور أربع سنوات على تعيين اللجنة المعينة إلا أن وزارة الداخلية لم تعلن عن انتخابات دمقراطية ليختار الأهالي ممثليهم للسلطة المحلية.
وإذا جمعنا بشكل بسيط ما كانت تملكه القريتان وهو طوبا 15،992 دونما وزُحلق 27,918 دونما فمن المفروض أن تملك القريتان اليوم على الأقل 43,910 دونمات بينما تفيد  الوثائق المنشورة أن مساحة أرض القريتين اليوم يبلغ 1,962 دونما مما يعني أن ما يساوي 41,948 دونما " لُطشت " أو صودرت بشتى الطرق والاحتيال المعهودة.
ويبدو أن دخول بعض الشباب لقوات الجيش تحت لواء "القوات البدوية" أو غيرها لم يشفع للقرية بأن تكون ضمن القرى المتوسطة أو الغنية  في البلاد،بل بقيت ضمن القرى الفقيرة جدا، ففي حين يبلغ متوسط الدخل  العام في البلاد حسب الإحصائيات الرسمية لدائرة الإحصاء المركزية للعام 2008م، 6,743 شاقلا للشهر فإن متوسط الدخل في طوبا زنغرية يبلغ 3,801 شاقلا للفرد شهريا والمجلس المحلي مدرج ضمن رقم 2 من 10 في سلم تدريج السلطات المحلية أي من السلطات المحلية الفقيرة.
اخيرا، إن ما قام به رئيس الدولة شمعون بيرس هام وكذلك بقية القيادات ورجال  الدين الذين هزهم الحدث، ولكن الوقوف عند التصريحات الضرورية والمهمة، التي تستنكر لا يكفي بل يجب البدء بتغيير مجمل المفاهيم المغلوطة نحو العرب والمسلمين، والأهم يجب الإسراع في الوصول إلى السلام العادل سلام الشعوب بحق الشعوب لأن التثقيف العنصري وزيادة قوى اليمين والتطرف تجري في البلاد على هذه الخلفية.

 

أكبر من اسرائيل!


طوبا قرية عربية عريقة أسست سنة 1908م، أي قبل قيام إسرائيل بأربعين سنة، وحسب المصادر التاريخية، فإن قبيلة عرب الهيب هي المؤسسة لهذه القرية.
وحسب ما جاء في موسوعة بلادنا فلسطين لمصطفى مراد الدباغ ص173 ف" الطوبى : الحسنى والخير والغبطة، وجاء في القرآن الكريم :" طوبى لهم ". وأما الطوب فهو الآجر، وهي لغة مصرية قديمة.
تقع قرية طوبى، في الجنوب من منصورة الخيط، للغرب من نهر الأردن، وترتفع 200م عن سطح البحر.
بلغت مساحة أراضيها (15992) دونما. منها دونم واحد للطرق والوديان و2307 تسربت لليهود. تحيط بهذه الأراضي، أراضي قرى منصورة الخيط وعرب الشمالنة وزحلق وسوريا والقلاع اليهودية.
كان عدد عرب الهيب عام 1922م 175 نسمة وفي عام 1931م ارتفع عددهم إلى 370نسمة بينهم 183 نسمة من الذكور 177 نسمة من الإناث، ولهم 76 بيتا، وفي عام 1945م بلغ عددهم 590 " عربيا مسلما.
ويتابع الدباغ أنه " في إحصائيات –"حكومات إسرائيل " كان في طوبى في 08-11-1948م 373 عربيا، وفي 31-12-1949م انخفض عددهم إلى 255 عربيا، وفي عام 1961م ارتفع عددهم إلى 640 عربيا.
وطوبى كما جاء في كتاب الدباغ :" موقع أثري يحتوي على أساسات من حجارة مقطوعة، عمود، نواويس، وخربة الشورى، وتقع في الشمال الغربي من طوبى، وهي موقع أثري آخر يحتوي على أسس جدران، حجارة منحوتة،خزان، نواويس، وأعمدة ".
وتزعم جريدة "هآرتس "الصادرة يوم 04-10-2011 ص5 من قسم الأخبار " أنه في العام 1948م خدم في" البلماح " أحد فصائل القوات الصهيونية قبل قيام الدولة أربعون عنصرا منها ".
أما القرية الثانية فهي زُحلُق أو الزنغرية ويبدو أن وزارة الداخلية أبقت على إسم الزنغرية وهو اسم العرب الذين سكنوا "زُحلُق" والذين عرفوا باسم عرب الزنغرية، بينما زُحلُق من الجذر "زحل " سامي مشترك ويفيد الزحف والتحرك ( الدباغ، ص173- 174 ).
ويتابع الدباغ بأن " زُحلُق " قرية تقع في شمال بحيرة طبريا، بالقرب من الحدود السورية، مرتفعة 250 مترا على سطح البحر. مساحة أراضيها 27918 دونما منها 62 دونما للطرق والوديان، ولا يملك اليهود فيها شيئا ( هناك ص174). و" تحيط بهذه الأراضي، أراضي طوبى، والسمكية، وعرب الشمالنة، وجب يوسف، والضاهرية الفوقا، وروش بينا"( هناك ص174).
بلغ عدد سكان زُحلق الذين يعرفون باسم "عرب الزنغرية " عام 1922م (374 ) نسمة، وفي عام 1931م ارتفع عددهم إلى 526 نسمة منهم 255 ذكور و271 إناث، كلهم عرب مسلمون ولهم 97 بيتا، وفي عام 1945م بلغ عددهم 840 نسمة، تشتت زحلق عام 1948م ودمرت ممتلكاتها، وتحتوي زحلق على، أسس، حظائر مبنية بحجارة من البازلت ( حجارة بركانية ) جثي ( تصاريف ). ( هناك ص174).



( عرعرة – المثلث )

قد يهمّكم أيضا..
featured

هل أولياء الامور أولياء؟

featured

رسالة تهنئة جولانية

featured

انما الامم الأخلاق..!!

featured

ألاتحاد - إنها زائرتي منذ عقود خمسة..

featured

التذرع بحماية الديموقراطية من الإرهاب الى تدميرها

featured

إغفال واستكانة، وربما تهيب

featured

شكرًا يا إيال جباي

featured

كلمة السلام ترهب الاستعمار