10 أعوام على رحيل الشيوعي العريق الرفيق عيسى حبيب (ابو السعيد)

single

عديدة هي المحطات التي مر بها ابو السعيد في حياته، ولكن المشترك بينها هو العمل في خدمة العاملين والدفاع عنهم والنضال، اولا في صفوف عصبة التحرر الوطني في عكا ولاحقا في صفوف الحزب الشيوعي الاسرائيلي.
بدأ رفيقنا الراحل العمل في حياته معلما في ترشيحا، ومنها انتقل عام 1945 الى عكا ليكون معلما ومسؤولا عن "المنزل" القسم الداخلي في المدرسة الثانوية للطلاب الذين جاءوا من خارج عكا. وكان هذا المنزل على سور عكا مطلا على البحر وعلى مدينة حيفا، وكنا دائما نحن الرفاق اعضاء العصبة واصدقاءه نقضي السهرة عنده في المنزل. وفي عكا تعرفت عليه وعملنا معا لمدة عشرات السنين في الحزب.
كان أبو السعيد عضوا نشيطا في فرع العصبة في عكا، وفي الرابطة العربية التي كانت تنظم ما يقارب الـ 300 عضو وتقوم بنشاطات ثقافية.وقد استضافت الرابطة في امسية ثقافية الحبيب بو رقيبة الذي اصبح لاحقا رئيس تونس، وكان الاستعمار الفرنسي قد نفاه عن وطنه فالتجأ الى اقربائه في عكا من عائلة ابو رقيبة، وكذلك استضافت الشاعر السوري عمر ابو ريشة.
وفي عام 48 عاد ابو السعيد الى مسقط رأسه الناصرة، وهناك كشيوعي عمل مع رفاق الناصرة على تنظيم العمال للمطالبة بالعمل، في اطار مؤتمر العمال العرب. ومعروف ان المؤتمر نجح في تشغيل ما يقارب الالف عامل في الاعمال الزراعية في الرملة واللد. وشغل ابو السعيد وظيفة سكرتير مكتب العمل لسنوات، وقام بدور كبير في ايجاد العمل لعدد كبير من عمال الناصرة.
وقد صل الى حيفا في نهاية سنوات الخمسينيات، وحال وصوله التحق بفرع الحزب الشيوعي في حيفا واشتغل في البداية في التجارة وبعدها عمل سكرتيرا للجنة المعارف في الطائفة الارثوذكسية التي كانت تشرف على ادارة الكلية الارثوذكسية التي كانت تعتبر احسن مؤسسة تعليمية في الوسط العربي في البلاد، كما انه كان سكرتيرا للهيئة التمثيلية الارثوذكسية، ولاحقا رئيسا لها.
سكن ابو السعيد وعائلته في حي عباس، وكانت رفيقة حياته الرفيقة وردة حبيب (ام السعيد) عضوا نشيطا في الحزب وفي خدمة حركة النساء الدمقراطيات ولها نشاطات كثيرة بين نساء الحي. وكان ابو السعيد المركز للمعارك الانتخابية سواء كانت للكنيست او للبلدية في حي عباس، واظهر مقدرة عالية في التنظيم وتجنيد الرفاق والاصدقاء للقيام بالدعاية الانتخابية والشرح السياسي.وكان الحزب يحصل دائما على اكثر من 50% من الاصوات في حي عباس.
سيرة حياة ابي السعيد، هي سيرة انسان شريف وطني، شيوعي ناضل دائما في خدمة شعبه وطبقته العاملة، ضد سياسة التمييز والاضطهاد القومي، من اجل المساواة والاخوّة اليهودية العربية، ومن اجل السلام العادل.

 


(حيفا)

قد يهمّكم أيضا..
featured

هيك بنفع وهيك بنفع يا حجة

featured

الاقصى تحت النار..!

featured

على ماذا اتفق نتنياهو مع مبارك ؟

featured

الطبخة ما زالت في الدست الإسرائيلي

featured

زَعْرَنَةُ المُتَمَشْيِخينَ!

featured

عندما تعجب النفس صاحبها!

featured

ايقظوا مشاعركم وأحاسيسكم ايها المتنعّجون من العرب