على ماذا اتفق نتنياهو مع مبارك ؟

single
لقد تعوّد رئيس حكومة الاحتلال والاستيطان والجرائم بنيامين نتنياهو، انه بعد كل عمل اجرامي ورذيلة تمارسهما حكومته يحاول "ان يمسحهما بذقن" الرئيس المصري حسني مبارك، بهدف تخفيف وطأة الجريمة وصرف انظار الشعب العربي الفلسطيني عن مدلولها المأساوي. فقبل يومين توجه نتنياهو الى مصر في زيارة عمل قصيرة لم تستغرق سوى عدة ساعات، اجرى خلالها محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك وغيره من المسؤولين في قصر الخديوي باشا. ولعل من الوقاحة المنفلتة العقال التي تستهتر بالشعور الوطني الفلسطيني والعربي والانساني ان توجه نتنياهو للقاء مبارك، جاء بعد اقل من يوم واحد على اعلان حكومة نتنياهو اليمينية المصادقة على بناء سبعمئة شقة سكنية لسوائب المستوطنين في ثلاثة أحياء ومناطق من القدس الشرقية المحتلة!! والانكى من ذلك ان نتنياهو يصرح بوقاحة سافرة ان هدف زيارته ولقاء محادثاته مع الرئيس المصري، هو العمل لتجنيد مبارك في عملية الضغط على السلطة الفلسطينية وعلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس لاستئناف المفاوضات الاسرائيلية – الفلسطينية وفق الشروط الاملائية الامريكية التي تتبنّى عمليا الاملاءات الاسرائيلية!!
ما تمخّض عن محادثات مبارك – نتنياهو ونشر عبر وسائل الاعلام من خلال وزير خارجية النظام المصري احمد ابو الغيط، كان ليس اكثر من عبارات عامة للعلاقات العامة بهدف الاستهلاك المحلي والتضليل المنهجي مثل اعلان مبارك رفض مخططات البناء الاستيطاني في القدس الشرقية، وان المحادثات تركزت بالاساس على دفع عملية استئناف المفاوضات الاسرائيلية – الفلسطينية وقضية تبادل الاسرى واطلاق سراح الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شاليط! ولكن بعد ساعات قليلة من عودته من مصر وامام مركز الليكود امس الاول الثلاثاء، صرح بنيامين نتنياهو ما يلي وبالحرف الواحد: "انا متشجع جدا من الالتزامات التي قدمها الرئيس المصري للعملية السلمية مع الفلسطينيين. لقد آن الاوان لتحريك العملية السياسية"!! ما الذي شجع واثلج صدر بنيامين نتنياهو؟ هل وعده مبارك بالضغط على الفلسطينيين، على السلطة الفلسطينية ورئيسها، للخنوع والموافقة على استئناف العملية التفاوضية وفقا للاملاءات الاسرائيلية التي ابرزها مواصلة تهويد القدس الشرقية واخراجها من ملف التفاوض واجراء محادثات دون مرجعية سياسية والموافقة على كيان فلسطيني بحدود زمنية والاقرار بيهودية الدولة العبرية، ام الموافقة على ما يتسرب من دهاليز "البيت الابيض" الامريكي حول التفاوض على حل مرحلي يستبعد الى المرحلة النهائية القضايا الجوهرية مثل الحدود والقدس والعودة والاستيطان والمياه والاسرى وغيرها!! ان الشعب الفلسطيني وقادة م.ت.ف ليسا ضلعا قاصرا ليقرر غيره ما هي مصلحته الوطنية، خاصة وان "طبة" مبارك الامريكية اصبحت مفضوحة ومرفوضة فلسطينيا.
قد يهمّكم أيضا..
featured

نحن منذ الآن غيرُنا

featured

الانتفاضة الأثيوبية!

featured

إعادة إنتاج الموقف الفلسطيني

featured

سفارة الكلمات

featured

جـائـزة للسـلام الإسـرائيـلـي

featured

هل الديمقراطية عصيّة؟

featured

تركيا والسعودية، نظاما عدوان

featured

على مثل أبي أشرف نبكي