تتضح أكثر فأكثر أوراق المجرمين المتورطين في العدوان الوحشي ضد شعب اليمن، والذي يهدف الى تعزيز الهيمنة الأمريكية في المنطقة وتوابعها في المنطقة، وأولهم حكام اسرائيل والسعودية.
وزير الحرب الأمريكي زار الرياض قبل أيام وأعلن عن صفقات مقتربة لتسليح العدوان السعودي لغرض ما سماه «التغلب على مساعي إيران لتشكيل ميليشيا أخرى على شاكلة حزب الله اللبناني» في اليمن. لا يوجد أوضح من هذا الكشف بهذه المفردات الصريحة للمنطق الذي يقف خلف العدوانية ضد لبنان وضد اليمن – وهو المنطق الاسرائيلي الذي ينسجم فيه المنطق السعودي.
وحتى تتوضح الأمور أكثر سارع وزير "الأمن" الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان الى امتداح الدعم الامريكي لنظام السعودية في عدوانه المتوحش على اليمين، وزعم ان «إيران تقوّض الاستقرار في اليمن»! فهذا الثالوث – الأمريكي السعودي الاسرائيلي – لديه أجندة واضحدة ومشتركة ويجمعهم تحالف استراتيجي لم يعودوا مهتمين حتى بإخفائه أو وضع قناع عليه..
هؤلاء "الحلفاء" لديهم أهداف مشتركة في اليمن وفي سوريا وفي لبنان وفي كل مكان من منطقتنا. يجب ان يراجع كثيرون أنفسهم حين يقفون ضد سياسات أمريكا في فلسطين ومعها في سوريا أو اليمن مثلا.. أمريكا الرسمية نفسها التي تتحرك بدوافع ووقود الهيمنة والاستغلال فقط، في كل مكان. فحرية شعوب المنطقة ومصيرها ومستقبلها ومصالحها الحقيقية مشروطة كلها بخروجها وإخراجها من قبضة هذا الثالوث – الذي لم يظهر اليوم، بل كان مرافقًا بكل بشاعة ودموية للقضية الفلسطينية منذ ان بدأت.
يتوجب على كثيرين ممن يدعون الوفاء لقضية شعوبهم إعادة النظر والقراءة والاستنتاج.. لا يمكن ان تكون مع الحقوق الفلسطينية ومع حقوق الشعوب، وفي الخندق الأمريكي في الوقت نفسه! هذا رابع المستحيلات.
