تأَمْرك الإخوان

single
في هذه الأيام وبعد ربيع الثورات العربية يعيش تنظيم الاخوان المسلمين حكاية عشق مع أمريكا. لقد أوقع العاشق (المعشوق) الأمريكي الإسلاميين في شرَك حبائله ليصبحوا شركاء له في رعاية وصيانة مصالحه في أقطار العرب التي رحل عنها مَن حكم بسيف سلاطين البيت الأبيض.. تناثر الموالون العرب هباء لتجد أمريكا نفسها بلا موالين..
إنّ ذهاب القادة الموالين من مصر وليبيا وتونس دفع أمريكا للبحث عن بدائل للراحلين من خلال حبْك قصة عشق جديدة تمكّنها الإمساك برقاب العباد في وطن بات حقل استثمار للغرباء من أرباب المصالح في أمريكا أولا وأوروبا ثانيًا.
سابرو الأغوار من أهل الدراسة والبحث يؤكدون أنّ حُبّ المصلحة جاءنا في أعقاب سقوط الشاه ووصول خيول بن لادن إلى أبراج العم سام. وهكذا في إخفاق الحب الأمريكي في ربوعنا، شرعت أمريكا في حياكة قصة حب جديدة لتعزيز مصالحها من خلال غزوات استباقية واحتلالية بهدف تركيع الشعوب كما حدث في العراق وأفغانستان، واحتجاز معارضيها في محور الشر باعتبار نفسها سيدة الخير ومحوره في هذا الكون الغريب العجيب.
بعد رحيل الموالين نجد أمريكا تبحث عن بدائل جديدة لتكريس وجودها في أقطار العرب والمسلمين وذلك بنشر الفتن والاقتتال والفوضى بهدف إدخال الناس في محراب حبها من جديد.. هكذا وفي هذا المحراب شرعت أمريكا بتوظيف الدين الإسلامي وتمكين الإسلاميين ومعهم السلفيين القبض على زمام الأمور شريطة القبول بنهج التفكير الأمريكي ولو كان ذلك بأن يضرب المسلمون المسلمين!
يبدو أنَّ مؤشّرات هيمنة التخطيطات الأمريكية بدأت تزهو  وتزدهر في حدائق الحكام الجدد حيث تعلو أصوات النشاز من أشخاص أمثال الزعيم السلفي يُسري حمّاد المجاهر بأنه وجماعته مع التطبيع واستمرار معاهدة كامب ديفيد، أما رئس بني عثمان فيصل أوج النشاز عندما يطالب بشار الأسد بتعيين رئيس حكومة سني يُحكِمُ القبض على رقاب المتشيعين لإيران وأنصارها.
 من خلال (حَمَدْ وحمّاد) سيبقى السيّاف الأمريكي يحصد بسيفه رقاب العباد!
قد يهمّكم أيضا..
featured

زيادة التمثيل الجبهوي مهمة وطنية كفاحية بالنسبة لجماهيرنا العربية

featured

نقرات سياسية من هنا وهناك

featured

الثورة الجزائرية: أعظم ثورة في القرن العشرين

featured

نقد ذاتي وقد يكون مؤلما

featured

Apocalypse "داعش» والحليف الأميركي

featured

الخزي والعار لكل المتآمرين المجرمين على سوريا، شعبًا وأرضًا ونظامًا

featured

قطار الربيع العربي خرج عن مساره