فشِّة خلق صباحيَّة

single
                           
قرَّرَت عائلة المرتَدِّين، الحاكمة في قطَر، أن تبيع دُبرها قبل فرجِها للأمريكان وزبانيَّتهم من آل سعود وآل صهيون وما آل إليه هذا الزِّنى السِّياسيُّ والاجتماعيُّ، المعروف بأبعاده وتبعيَّاته ونتائجه من انقسام وتشرذم وعنصريَّة وطائفيَّة ومذهبيَّة وقبائليَّة وعشائريَّة، حيث يظهر هذا جليًّا في إعلامهم (بكلِّ أنواعه) ونهجهم المخفيِّ والمُعلن، وتمويلهم للإرهابيِّين والتَّكفيريِّين والظَّلاميِّين القتَلة المحليِّين من القُطر العربيِّ السُّوريِّ والمستوردين من كلِّ أصقاع الأرض، الذين أتوا الشَّام "للجهاد" لتمرير مخطَّط سياسة القُطب الواحد، لتمكين السَّيطرة الأمريكيَّة المُحكمة على العالم وتثبيت الهيمنة الإسرائيليَّة التَّامَّة على مشرقنا ومغربنا العربيَّين..
أمام هذه المذابح والتَّفجيرات والدَّمار والخراب، يطلُّ المُذيع فيصل القاسم، من جُحره، راقصًا من جديد على الدَّم السَّائل من جثامين الضَّحايا على تراب وطنهم وعلى أشلاء الشُّهداء المقطَّعة أوصالها، والتي تطايرت في الفضاء ووصلت إلى جميع المناطق المحاذية والمجاورة، من جرَّاء قوَّة المواد المُتفجِّرة في السَّيَّارتين المُفخَّختين، على جميع أطراف منطقة بئر حسن، حيث تقع السَّفارة الإيرانيَّة الصَّديقة في الضَّاحية الجنوبيَّة الصَّامدة في بيروت، بقوله المُتَشفِّي ببليَّة الضَّحايا:"من يلعب بالنَّار يحرق أصابعه والآخرين من حوله.."، دون أن يخفق قلبه الميِّت أو أن ترمش عيناه المفقوأتان من وراء عدسات نظَّارته العميلة، السَّوداء.
إنَّه رقصٌ على جثث الضَّحايا الأبرياء، من أطفال ونساء وشيوخ ومارَّة عاديِّين، وهذا نوع من الشَّراكة الخسيسة في الإثم والموافقة على الجريمة وتحريض على القتل، إنَّها شماتة بالدِّم بامتياز، لأرواح بريئة زُهِقت، لقد جاء في الحديث:"لا تُظهِر الشَّماتة لأخيك فيرحمُه الله ويبتليك"، فماذا ننتظر من الذي باع ضميره وكرامته ووطنه لعدوِّ شعبه وسقط منه وجدانه وكيانه، وراح يُحادث الحواري من حوله ويُراقصهنَّ، كما فعل الامبراطور نيرون عندما حرق روما ووقف عاليًا ينظر من شرفته يحتسي الخمر ويُغنِّي بزهوٍّ لاحتراق
المدينة وأَجهز على أرواح الآلاف من سكَّانها..
يقول والدي أبو خالد: من باع نفسه للشَّيطان مرَّةً، باعها أبدَ الدَّهر له.
ويقول المُتنبِّي: مَنْ يَهُنْ يَسْهُلِ الهَوَانُ عَلَيهِ ما لجُرْحٍ بمَيِّتٍ إيلامُ. وهذا هو مذيع تلك المحطَّة المُنحطَّة التَّابعة لتلك العائلة المرتدَّة.
حين استقال شرفاء تلك المحطَّة الفضائيَّة، من عرب سوريِّين أو أقاليم أخرى من الوطن، كلونا الشِّبلي وسامي كليب وعلي هاشم ولينا زهر الدِّين وغسَّان بن جدُّو وكوثر البشراوي وجورج قرداحي وغيرهم، كانوا على يقين ثابت ودراية بشِعاب المرتدِّين ومآربهم، أنَّهم بذلك يستنكرون نهجها ويُعارضون برنامجها ومخطَّطها الرَّامي إلى التآمر على وطنهم وشعبهم وإسقاط أجندته القوميَّة والتَّقدُّميَّة والمقاومة، بينما بقيَ هذا المذيع مقابل النقود الخضراء حيث أسقطَ عن نفسه هويَّته وانتماءه لسوريا وجبل العرب، يستحمُّ في بحرِ من الدَّم وينعقُ في عرس من الدَّم، فالكلب لا يهرب من العرس زورًا، بل يبقى لأنَّه يعرف أنَّ في نهاية الزَّفَّة، تبقى له العِظام..
ويكون هذا المذيع قد فقد مهنيَّته في مهنته هذه، وخسر (منذ زمن بعيد) مصداقيَّته كصحفيٍّ حرٍّ ونزيهٍ، وسويْداء العِزِّ والكرامة منه براء، لأنَّه خانها كما خان وطنه وشعبه.
"مِشْ مِنَّا أبدًا مِشْ مِنَّا إللي يْساوِم على موطنَّا"، فليهنأ بخيانته..
بعد أن نسِيَ، كذلك، ما قد علَّمنا إيَّاه السُّلطان، قائد الثَّورة السُّوريَّة الكُبرى ضدَّ الاستعمار الفرنسيِّ: إِِنَّ كَأسَ الحَنْظَلِ بِالعِزِّ  أَشْهَى مِنْ ماءِ الحَياةِ مَعَ الذُّلّ.
قد يهمّكم أيضا..
featured

في انتظار رئيسة

featured

احشفا وسوء كيلة

featured

لو كانت اقتراحات أردوغان صادقة...

featured

تهديدات اسرائيلية جديدة

featured

رحم اللـه أيام زمان..!

featured

"هدية" الفصح العبري: بطالة زاحفة هرولة

featured

الإرهاب لا يتجزأ

featured

المؤتمر الوطني السادس للشيوعيين الاردنيين