حكومة بنيامين نتنياهو التي تتعفّن من رأسها، وفقًا لشبهات الفساد المحيطة بالسياسي اليميني الذي وصل الحكم بواسطة التحريض المنحطّ على العرب، قررت مواصلة بل تصعيد الحرب على جماهيرنا، وهذا ما يجسده إقرار "قانون كامينتس" في الكنيست بالقراءة الثانية والثالثة أمس، وهو يفتح الطريق أمام الحكومة لهدم البيوت العربية "غير المرخصة" ويقدّر عددها بخمسين ألف بيتًا.
هذا القانون غير قانوني، لأنه يدوس حقًا أساسيًا هو الحق بالمأوى. هذا القانون يأتي ليتهم الضحية ويحملها المسؤولية والتبعات والتكاليف. هذا القانون ينضم الى سلسلة القوانين العنصرية ضد العرب لأنهم عرب.
إن المسؤولية عن البناء بدون ترخيص تقع على الحكومة التي ترفض منذ عقود توسيع مسطحات قرانا ومدننا، ولا تبقي للناس مكانًا يبنون فيه. ما الذي يظنه عنصريو اسرائيل وفاشيوها، أن شبابنا سيبني بيوته في الهواء؟! إن لسان حال شبابنا يقول: ليذهبوا الى الجحيم هم وقانونهم العنصري هذا.
والحصار الخانق لبلداتنا لم يأت إلا بعد أن نهبت دولة اسرائيل الرسمية معظم أرض المواطنين العرب، وبنت عليها مرافق وبلدات ومنشآت تخدم اليهود. هذا يسمى صنف من أصناف الفصل العنصري الاجرامي، الابرتهايد، الذي يجب محاكمة مقترفيه.
وفي ظل هذا كله نؤكد انه يجب التصدي لمحاولة هدم كل بيت في كل بلدة، مع مواصلة العمل على كافة المستويات – وبينها المستوى الدولي - لكسر أنف هذه السياسة العنصرية الاستعلائية المتغطرسة ضد جماهيرنا العربية، أهل البلاد الأصليين الأبرار في هذا الوطن الذي لا وطن لهم سواه!
