لكسر الاحتكار الامريكي للحل!

single

وبمنجزات العلم أيضًا نناضل! - حفل تخريج الفوج السابع والثلاثين من طلبة جامعة بوليتكنك فلسطين . (عدسة: مشهور وحواح/وفا)



منذ ان حلت الامبريالية الامريكية مكان شقيقتها البريطانية قبل سبعة عقود خلت، الامبرياليون الامريكيون يتولون ويحتكرون لوحدهم مهمة البحث في قاع البحار وفي اعالي نجوم السماء عن حل لمشكلة المنطقة ولجوهرة الشرق الاوسط القضية الفلسطينية، هم لا يمارسون سياسة الحلول الواقعية وانما يستخدمون سياسة الفرض غير المشروع للاستسلام والركوع وما على شعوب المنطقة، والشعب الفلسطيني بالذات - وهو صاحب اكبر قدر ممكن من الويلات والمآسي والنكبات والتشريد والقتل والتهميش من قبل الساسة والسياسة الامريكية المنحازة كليا لعربدة واحتلال اسرائيل اللا مشروع وغير العادل - سوى الانصياع لأوامر البيت الابيض وكأنه كتب على هذا الشعب النكبات وكأن المصائب والمشاكل قضاء وقدر، وهي من نصيب هذا الشعب الصابر، وان الحل لمشاكله والتوقف عن ايذائه هي حكمة وعقاب من رب السماوات والارض ولا دخل لا من قريب او من بعيد لحكام اسرائيل والصهيونية في الامر، سوى ان الامريكيين هم وسطاء للخير بين الاطراف المتخاصمة من اجل التوصل الى حلول ليس لارضاء الشعب الفلسطيني وانما لارضاء واشباع اطماع حكام تل ابيب والصهيونية الامبريالية الامريكية معا.
خلال العقود السبعة وما قبلها، وقفت وتقف الولايات المتحدة ومجمل السياسة الامريكية وشركاؤها الاوروبيون على رأس القوى المنحازة لحكام اسرائيل. بل يسعى الامريكيون من خلال نفوذهم على خيرات المنطقة وبالاساس النفط والطاقة الى ابقاء المنطقة نحو فوهة البركان، وحرمان شعوب المنطقة والشعب الفلسطيني الذي هو اساس ولب الصراع من تحقيق السلم والامن والحرية والاستقلال. سبعة عقود متتالية والامريكيون يحاولون بصورة اساسية مع حلفائهم الاوروبيين ان يغيروا مجرى الصراع ودفة التطور في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية التي اسست هذه الفترة والمرحلة، اسس الحرية والاستقلال والتحرر من قبضة الاستعمار، نجحوا في زراعة الكيان المصطنع في قلب المنطقة الناطقة بالعربية للحيلولة دون تحقيق أي نوع من الامن والامان في القضاء على طموحات الشعوب والشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال، فيما يشتد الصراع وقد تحدث نجاحات واخفاقات هنا وهناك، الا ان سياسة الفرض والعربدة للتأجيل وكسب الوقت لخلق وقائع على الارض، استعمال مفهوم البحث عن السلام لممارسة المزيد من الضغط على الفلسطينيين لتقديم اكثر ما يمكن من التنازلات، هل بقي شيء لم يتنازل عنه الشعب الفلسطيني!
تمهيدا لمصادرة الهوية والقرار والارض مع الوطن والحرية والدولة ومصادرة مفهوم الاستقلال السياسي، يحاولون في صفقة القرن ويلوحون بالاغراءات المالية و"المساعدات الانسانية" والمحفزات الاقتصادية، واعادة فتح المطار والميناء، رفع جودة الحياة للمواطن الغزاوي والضفاوي، كل ذلك بشروط مذلة للغاية، فيما تسعى الولايات المتحدة وحليفتها دولة الاحتلال منذ زمن الاحتلال الاول قبل سبعة عقود، وبترتيب ومباركة من اطراف عربية تدعي العروبة والاسلام وهي في واقع الامر تشكل اكبر عدو متآمر على العروبة والاسلام، وقد باعت وتخلت عن قوميتها وعروبتها ودينها منذ زمن، وارتمت كليا في احضان اعداء العرب والاسلام منذ ان اعمى البترول بصيرتهم وعقولهم وملأ جيوبهم وكروشهم، واصبحوا خدما رخيصا جدا لتنفيذ مآرب الامبرياليين الامريكيين والاوروبيين. وها هم آل سعود ومأجوريهم في دويلات الامارات والبحرين ومن على شاكلتهم من دويلات الخزي والعار يجتمعون بالسر والعلن ويصرحون ويقولون على الملأ ان حكام اسرائيل اصدقاء جيدون لهم، وهم في مرحلة متقدمة من المفاوضات لترتيب مرحلة انهاء العداء، وكأنه كان هناك أي عداء لديهم مع حكام ودولة الحرب والاحتلال.
على مدار الـ 70 سنة المنصرمة لم يتوان الامريكيون للحظة في الدفاع عن شركائهم في الاجرام حكام اسرائيل، فهم شركاء في جريمة العصر الكبرى واستمرار تقديم كل انواع واشكال الدعم المتعدد الاشكال والوجوه، هو جريمة بكل المقاييس لقتل الضحية وليس لمعاقبة الجلاد، لا يوجد حيلة دبلوماسية الا واستعملها الامريكيون لتنفيذ سياسات ومبادرات واتفاقيات وصفقات ومؤامرات غايتها تركيع الشعب الفلسطيني وتبديد حقوقه واحلامه المشروعة. ولكن المعركة مستمرة بأشكال متعددة الوجوه، الشعب الفلسطيني كان شعب الجبارين واليوم يسمى شعب المحطِّمين لكل المشاريع التصفوية.



(كويكات – ابو سنان)

قد يهمّكم أيضا..
featured

تلفزيون فلسطين

featured

لننظر في المرآة!

featured

نحن هنا والحمار لنا!

featured

المتاجرة بالدين مرفوضة واسلوب الترهيب لم يعد نافعاً

featured

كيف نقيم حزبًا طبقيًا

featured

الطفلة رفيقة.. ومانيفست الضحية!

featured

ثورة ثورة حتى النصر

featured

وماذا بعد الاعتراف بدولة فلسطين..؟