رحيل العم الحاج أبو زيد أحمد رجب الخطيب الاسدي

single

في يوم 14/5/2011 انتقل إلى جوار ربه  ابن العم كاظم حسين الخطيب الاسدي  في الستينيات من عمره بعيدا عن ارض الوطن وفي الغربة كلاجئ في  مخيم الشتات في عين الحلوة لبنان مستبدلا ارض لبنان قصرا عن ارض دير الأسد مسقط رأسه وبلد الآباء والأجداد .
رحل الكثيرون من أقاربنا وأهلنا من دير الأسد العامرة ومن الشعب الفلسطيني عامة عام 1948 في ظل النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني
رحلوا من بلادهم تحت وطأة  الحرب والاحتلال والتهجير المتعمّدة لتصفية الشعب الفلسطيني  إلى لبنان وسوريا والأردن على أمل العودة بعد شهر وشهرين وسنة وسنتين إلى أن طالت الغربة وامتدت الى أكثر من ستة عقود ونيف والأمل يراود الجميع بالعودة إلى قراهم وبلادهم ووطنهم ولا زالوا متعلقين بحق العودة منتظرين الحلول السلمية وانفراج الأزمة التاريخية المستعصية .
وفي تاريخ 10/6/2011 فجعنا برحيل الغالي أبي زيد الخطيب في سنوات السبعين الأخيرة في مسقط رأسه دير الأسد تاركا وراءه إرثا ثمينا وعاليا سبعة من خيرة الرجال ومن أطيب الشباب وهم رجل الأعمال زيد والمحامي قاسم وصاحب "عش الحمام " افخر المطاعم محمد ورجل الأعمال أمير وصاحب الذوق الرفيع في الدكان الفريد من نوعه فارس والبروفيسور في علم النفس أسيد في جامعة حيفا  والمصور البارع محمود ومن النساء الفاضلات دولت وجمانة ومياسة  هذا الذخر العظيم  الذي تركه أبو زيد وراءه يحيي ذكراه ويخلده بعد مماته وهم من خيرة الرجال في المجتمع ومن القوى الطيبة الفعالة المسالمة الذين يحظون بحب الناس ويبادلون المجتمع المحبة والتقدير والاحترام .
تجدر الإشارة أن لعائلة  الخطيب عراقة بالمواقف الوطنية والمبادئ الحرة من زمن الآباء والأجداد  إلى يومنا هذا وان المحامي قاسم الخطيب عشق الحزب الشيوعي منذ صباه وهو عضو فعال في الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة وكذلك ابن عمه إبراهيم خطيب ركن ثابت في مواقفه الحزبية  في الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية  .
خطيبان رحلا في اقل من شهر ولعائلة الخطيب أياد بيضاء في إرساء قواعد هذا البلد دير الأسد ومن بناة جامع الشيخ محمد الأسد وحسب أبيات الشعر المكتوبة على باب الجامع القديم لجدنا محمد الأسد.
وآل الخطيب من حماة الاسدية الأوائل ابتداء من العم المرحوم محمد سعيد الخطيب والد المرحوم أبي زيد إلى أن انتقلت المخترة والزعامة للراحل الكريم  محمود سعيد الخطيب أبو السعيد  ( الذي توفي في لبنان في الخمسينيات من عمره عام 1968 ) والذي تسلم زعامة الاسدية مختارا وهو في سن العشرين وكان شخصية فريدة من نوعها أحبه المسن قبل الطفل والصغير والكبير فكان طفلا  مع الأطفال وشابا مع الشباب وشيخا مع الشيوخ محبوبا عند الجميع عاشت عائلة الاسدي بمحبة ووئام وعز وفخار تحت زعامته وإمارته ومخترته . عرفته زعامة فلسطين من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب من الحاج أمين الحسيني إلى عبد الرحمن العزي وزعماء المنطقة في الجليل  وبقي في عزه وجاهه وزعامته في مخيم عين الحلوة الذي جمع معظم زعامات فلسطين والذي يصل عدد نازحيه حوالي سبعين إلى ثمانين ألف نسمة  . 
لآل الخطيب الكرام فضل في قيادة عائلة الاسدي قبل قيام دولة إسرائيل وظل راحلنا الكريم أبو زيد الخطيب يحمل في أخلاقياته وسلوكه الإنساني وثقافته الاجتماعية معالم الجاه والعز بما عاشه في ظل والده وأعمامه متحليا بالخلق الحسن والمعشر الطيب وثقافته العامة والمعلومات القيمة عن تاريخ دير الأسد  وكتبت عنه جميع المواقع والأماكن والأراضي وأسماؤها في دير الأسد كل باسمه وسأنشره لاحقا إن شاء الله .

 

(دير الأسد)

قد يهمّكم أيضا..
featured

روسيا والأزمة الأوكرانية

featured

في الإنحناء واللاإنحناء

featured

"نبوس ايدك يا وزير الثقافة"!

featured

قرار اليونسكو وثمن الغطرسة

featured

منابرنا أضحت منابر كذب ونفاق

featured

صباح الخير يا وطني!

featured

الحلّ فكرنا وبرنامجنا ونهجنا

featured

شفاعمرو.. حطام زجاج وأشياء أخرى