يثلج الصدر هذا الزخم الكبير في عمل الشبيبة الشيوعية، الحارس الفتي لحزبنا الشيوعي، والجليّ مؤخرًا. فلا يكاد يمضي يوم دون نشاط لهذه الشبيبة الثورية، وخاصة الأعمال التطوعية المتنوّعة التي يقوم بها الرفيقات والرفاق في طول البلاد وعرضها.
ففي معرض تفنيدنا للمزاعم السلطوية التضليلية، بأن مشروع "الخدمة المدنية" المرفوض يرمي إلى تشجيع التطوّع بين الشباب العرب، أكدنا دومًا أن التطوّع وثقافة التطوّع عنصر أصيل في ثقافتنا السياسية، ويشهد التاريخ على هذا في كل مدننا وقرانا لا سيما عاصمة هذه الجماهير، مدينة الناصرة، التي شهدت أضخم معسكرات للعمل التطوّعي.
أكدنا دومًا أن "الخدمة المدنية"، في حقيقة الأمر، وعلاوةً على ارتباطها بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، تأتي لتبرير التمييز الرسمي والمنهجي الصارخ بحق الأقلية العربية الفلسطينية في إسرائيل، وكأن سببه عدم أداء الخدمة العسكرية، وليس عقودًا طويلة من سياسة الاضطهاد والخنق والإهمال.
إن المئات التي شاركت، في غضون الأيام الأخيرة فقط، في النشاطات التطوّعية للشبيبة الشيوعية في عكا والطيرة وكوكب وغيرها، هي أفضل جواب على كل الاستطلاعات المشبوهة التي تزوّر مواقف شبابنا وشاباتنا. فكل المنخرطين في مشروع "الخدمة المدنية" هم بضع مئات، أي هامش الهامش. أما معظم شبابنا فيرفض "الخدمة المدنية" على أسس سياسية، وها هي طليعته الثورية، الشبيبة الشيوعية، تقدّم البديل الأصيل والمجرَّب، البديل الذي لا يكتفي بنقد الواقع بل يعمل على تغييره على الأرض.
فألف تحية لهذه السواعد الفتية، التي تتمرّس يومًا بعد يوم في الكفاح والعطاء، ألف تحية لشبيبتنا الشيوعية، ولكل إطار شبابي ملتزم بقضايا جماهيرنا. ونقول لكل شاب وشابة: من يريد أن يفيد شعبه ومجتمعه، من يريد أن يتطوّع في عمل وطني وجماهيري، من يريد المشاركة في حفظ البقاء وبناء المستقبل، فما عليه إلا الانضمام إلى هذا الجيش الشبابي الأحمر المظفّر!
