"بَيّن حقك واتركه"

single

جبهويو الناصرة يوزعون منشورًا في المدينة ويؤكدون رفض الخضوع للترهيب


رغم أنني لا أومن بجميع امثالنا الشعبية الا اني أُكن لبعضها احتراما كبيرًا وايمانًا مطلقًا بصدقها.
"بَيّن حقك واتركه" مثال شعبي فلسطيني قديم، لم أكن اعلم بوجوده في تراثنا العريق لولا ان سمعته نهاية الاسبوع الماضي عندما جلست انا وجدي وعمي نتناقش ونتجادل حول الناصرة وما يجري فيها في الآونة الاخيرة، وما كان على جدتي الا أن اتحفتنا، ونعم أؤكد على اتحافنا بمداخلتها ورأيها الصحيح والدقيق في نظري لما يجب ان يحدث بقولها: "والله يا ستي، في مثل بقولك: بَيّن حقك واتركه".
 نعم صدقت يا جدتي فصندوق أصحاب الإعاقات يجب أن يُفتح ليس لأنه يعطي الجبهة "أمل" بالفوز بالانتخابات. بل لأنه من حق اصحاب الاعاقات الطبيعي ان يعبِّروا عن رأيهم وأن يُقرروا ايضا، وهنا أؤكد على موقف جبهتنا الذي نص على أنهُ لا يهمنا نتيجة الصندوق بقدر ما يهُمنا أن يُفرز الصندوق. أهل الناصرة صوتوا وقرروا ومن حق كل نصراوي وكل مواطن من ابناء شعبنا يحب الناصرة ويقلق عليها ان يعرف النتيجة كاملة.
من خلال قراءتي لتاريخ شعبنا الفلسطيني ركزت اهتماما كثيفا على اسباب فشل ثورة 1936 (ثورة فلسطين الكبرى) فلم اتفاجأ بأن المخترة والحمولة والعربدة والأخذ بالثأر والمصالح الشخصية كانت من هذه الاسباب. وها هو التاريخ يعيد نفسه رغم محاولتنا ان نوصل مجتمعنا الى مجتمع حضاري خالٍ من الطائفية والمشاكل والعربدة و...و...و.... لعل ذلك يساهم في انجاح نضالنا المستمر نحو دولة مستقلة و مجتمع حضاري.
إن ناصرتنا الأبيّة وعاصمة جماهيرنا العربية، أم البدايات وأم النهايات تَمُر في فترة عصيبة وتوتر شديد. لنبعد الطائفية عنها فاننا من الناصرة وانا اليها راجعون. لندع الحسم الديمقراطي يقرر النتيجة والفائز عليه أن يحفظ ويصون ناصرة زياد الابيّة.
العربدة والطائفية لن تمر والاتهامات الباطلة لن تمر. فكلنا سمعنا وعلمنا أن البيوت التي يتم الهجوم عليها في الناصرة لرفاق الجبهة، والسيارات التي تُحرق سيارات لاشخاص جبهويين، والتهديدات التي تصل، تصل لاعضاء جبهة.فهذا كله ليس عبثا.
من حق أصحاب الإعاقات ان يعبروا عن رأيهم وعشان هيك مثل ما قالت ستي: "نبَيّن حقنا ونتركوا".
بالنسبة للآراء التي تدعي ان الجبهة يهمها الكرسي فقط، ولا أستغرب بأن هذه الآراء تخرج من أفواه  شباب من حزب عربي حاقد على الجبهة او من شباب متعصبين دينيا وينتظرون فشلها وكأن كره الجبهة من مبادئهم (هذا اذا وجدت اصلا) فأقول لكم: تاريخنا مُشرف وحاضرنا مُشرف ومستقبلنا سيكون مُشرقا ومُشرفا. نخاف على ابناء شعبنا اكثر من خوفنا على انفسنا ونخاف على ناصرة زياد اكثر من خوفنا على بيوتنا. فخذوا آراءكم وانصرفوا وخذوا حقدكم وانصرفوا.
رفيقنا رامز جرايسي، قائد جبهوي وطني خدم ابناء بلده وشعبه في مسيرة حياته  و في الأوقات العصيبة وقف وقفة رجل ونحنُ معه دفاعا عن الناصرة و أهلها  ولم يهرب الى ولاية امريكية في الخليج العربي.
الناصرة اهم من أي منصب وأي كرسي، وليس من صفاتنا زرع الفتنة وليس من صفاتنا الكذب على ابناء شعبنا والنفاق من اجل الوصول الى هدف. وتظنون في حال فشلنا انكم ستتعالون علينا ولكن اقول لكم انكم فقط تظنون وفقط ستظنون!

قد يهمّكم أيضا..
featured

أيها الراحل العزيز!

featured

لا لعولمة "الطاغية"؟!!

featured

العلمانية المَعْطوبة

featured

ايار الكفاح والعمال

featured

يوم كئيب يفلت من سنوات الرحيل

featured

ساركوزي والثورة المُضادة

featured

التفسير العلمي للأحاديث النبوية - إساءة للحديث وليس تصديقًا له