على امتداد أسبوع ونيّف كنت مع اصدقائي في مدينة سالونيك الاغريقية الرائعة..
دخَلَتْ زوجتي أحد المتاجر تبحث عن ثياب تليق بها وبعمرها.. ثياب باعتقادها غير متوفرة في بلادنا!! في هذه الأثناء دعاني للجلوس رجل كهل يجلس عند صندوق الحساب او الدفع ووجدتُ لسروري انه يتكلم الانجليزية بعكس غالبية سكان مدينته!!
تجاذبنا أطراف الحديث وعندما تعرّف على هويتي كفلسطيني من اسرائيل قال انه يستعذب الحديث مع الفلسطينيين الذين يتعاطف معهم متماهيا مع حكومة بلاده التي تدعم اقامة دولة فلسطين على حدود دولة اسرائيل عام 1967.. قال هذا الكلام منوّها أنه يتبنى موقف بلاده حكومة وشعبا.
عادت بي الذاكرة إلى مواقف بلاد الاغريق التي تدعم حقوقنا الشرعية في فلسطين.. ان المتابع لعلاقة فلسطين باليونان يجد مساندة شعبية يونانية لشعبنا. أذكرُ وقبل سنوات قليلة ان المؤتمر العام لحزب سيريزا الحاكم في اليونان دعا حكومة بلاده للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة.. هذا الكلام أعادني إلى بلادي إلى زهرة المدائن لأسأل:
هل يتصرف بطريرك الأرثوذكس اليوناني بتناغم مع موقف بلاده الرافض للمشروع الاستيطاني والداعي إلى حق العودة واحترام مشاعر أهل فلسطين أينما وُجدوا؟!
هل يعتمر صاحب الغبطة موقف كنيسته في بلاد الاغريق؟!
هل ببَيعهِ اوقاف وعقارات الكنيسة العربية الفلسطينية في وطننا هذا يحافظ على فلسطين المنشودة وعلى علاقتها مع بلاد الحضارة الاغريقية العريقة التي ارضعتنا حليب الدمقراطية وألبان القيم الانسانية السامية؟.
ألا يعلم البطريرك اليوناني انه بتصرفاته هذه يساعد المحتل على تثبيت احتلاله ويعمل على افراغ فلسطين من اهلها وبخاصة المسيحيين منهم؟!
على الطوائف المسيحية وبالتحديد الطائفة العربية الأرثوذكسية ان تستأصل الذهنية المسيحية الكاذبة المزيفة المهيمنة في مؤسساتنا الروحية.
لا مكان لبطريرك يوناني بين ظهرانينا يتنكر لمشاعر المسيحيين الفلسطينيين هنا ولمشاعر ساسة شعبه وقادة بلاده هناك في بلاد الاولمب المقدس ومهد الفكر الدمقراطي السامق السويِّ.