نعم، لجمالية الانسان في الانسان

single

تستغيث الجمالية الانسانية التي يجري تشويهها في الانسان، بالانسان في كل مكان لكي تحافظ على نقائها وتغلغلها الدائم في الضمائر لكي تبقى حية وجميلة وعابقة وفي العقول والدماء، وتبدع عطاء جميلا يعانق ويضمن حق الانسان الاولي في الحياة بكرامة واستمرارية اعماله الجميلة المميزة عن باقي مشاعر واعمال وسلوكيات باقي الكائنات، لان بطمس ودفن وتشويه الجمالية الانسانية وكما يؤكد الواقع تكون الممارسات البشعة والكارثية والاليمة، وعندما تزول يزول الفرق بينها وبين مشاعر الحيوانات المفترسة والوحشية وبالحفاظ عليها وحفظها تحافظ على وتحفظ حقوق الانسان. على حقوق الغير وخاصة الاولية بغض النظر عن انتماءاتهم في كل مكان تتطلب المحافظة علي كانسان يعتز بانتمائه الانساني وجماليته الانسانية وسعيه الدائم لعمل الخير والصالحات، والتطلع الى الغد المشرق السعيد الجميل للجميع، لان ذلك من أشرف القيم ومكارم الاخلاق ويميز الانسان كأرقى الكائنات وصاحب ضمير حي ونوايا ومشاعر وافكار جميلة، وتقول الجمالية الانسانية وبكل وضوح وثقة عندما لا اكون في الانسان خاصة المسؤول فيكون السفاح والطاغية والقاتل والسالب والناهب واللص والدكتاتور والمتنكر لحقوق الغير، ورافس القيم الانسانية الجميلة ودافن الجمالية والمحبة والوفاء للبراءة الطفولية. ومن الفعاليات الانسانية الجميلة تكريم شاعر ما او فنان او كاتب او معلم، تقديرا لجهود كل واحد منهم، وانتاجه ومسيراته في خدمة القيم الجميلة والمحبة والسلام. والسؤال ماذا مع تكريم القيم الجميلة والسلام وحسن الجوار والتعاون البناء والحب والابداع وتنفيذ المشاريع العمرانية والتعليمية والجمالية لخدمة الجميع؟ وترسيخ قيمها الجميلة في الحياة والقلوب والنفوس والعقول والنوايا؟ وحقيقة هي ان المحبة تبقى جوفاء وخالية من الحسن والطيب والجمال ان لم تنعكس على ارض الواقع بالاعمال الطيبة والحسنة، وتتجسد بالتعاون البناء والتآخي والتعايش السلمي والتقارب الدائم وتعميق المشترك ونبذ السيئات والشرور والرذائل، وما هو الافضل اللقاء علانية حول طاولة والتباحث في الحسنات وكيفية تعميق وتوطيد وترسيخ العلاقات الجيدة واحترام الحقوق ابتداء من بين جارين الى مجموعات الى دول، ووضع برامج التعايش الجميلة في كافة المجالات وتنفيذها، ام اللقاء في المعارك والحروب؟ واسرائيل فرضت ولا تزال تصر على الحرب وتعد لها غير آبهة للنتائج الكارثية تصر على مواصلة وترسيخ الاحتلال وتوسيع الاستيطان واقامة الجدران والتنكر للحياة والقيم الانسانية الجميلة والتعاون البناء والسلام، وهضم الحقوق الاولية للجماهير العربية عامة والفلسطينية خاصة هنا وهناك وتريدهم القبول بذلك النهج الحربي والا فالبندقية هي الحكم والمتكلم، والسلام يعني ضمان خمود وانعدام الحرب وبالتالي انعدام الآلام واليتم والحراب والحقد وسفك الدماء، ورسوخه يعني التقارب والتعاون والمصالحة بين البشر، وكانسان ابن تسعة يتطلع الى الغد اطرح سؤالي قائلا: ماذا يحمل الغد للانسان في كل مكان في هذا العالم؟ وبصفته يعيش في نظام رأسمالي في صلبه الانا والعداوة والاستغلال وتكديس الارباح وامتهان كرامة الانسان خاصة المرأة، وتقول الحقيقة ان الغد يحمل الامن والامان والسلام والمحبة واحترام جمالية الانسان في الانسان واحترام حقه الاولي في العلم والعمل، لمن عدلوا في الحكم او ثابوا الى العدل والمحبة والتعاون البناء وحسن الجوار وتنمية وترسيخ وابراز الاحسن والاروع والمفيد للجميع، والاصرار هنا على سياسة ونهج واهداف ومشاريع وممارسات ارض اسرائيل الكبرى لا بد ان يقود الى الهاوية والمستنقع والعداوة والهلاك والآلام والكوارث والقتل، والسؤال الذي يطرح نفسه وسيظل يتكرر هو ما هو الافضل ان يباهي الضمير الانساني بعمق وجمالية انسانيته وتجسيد ذلك بالاعمال الجميلة الدائمة لخدمة المجتمع والقيم الجميلة، ام يباهي بالقتل والوحشية والحقد والانا ومن بعدي الطوفان والقسوة والتنكر لحق الانسان الاولي في العيش باحترام وكرامة واطمئنان على الغد الجميل؟ وكانسان يتباهى بجمالية افكاره الاممية الانسانية ونواياه الطيبة اقولها بكل قناعة وثقة ومحبة للانسان ان افكارنا الاممية المجسدة للقيم الجميلة الرائعة هي بتذويتها وتبنيها وتطبيقها، تضمن ان يكون الانسان مسكونا بضياء المحبة والكرامة وحفظ حقوق الغير وتعميق جمالية الانسان في الانسان والقضاء على سراديب الظلم والقهر والكبت والحرمان من السعادة والرفاه والاطمئنان على الغد وعلى الجهل والاستغلال والفقر والبطالة، وافكارنا الاممية الشيوعية الصادقة تتجسد في حرف لا، لا للاستغلال ولا للحروب ولا للكبت والقمع ولا للعنصرية ولا للاستعباد، لا للحدود بين البشر وبالمقابل القول نعم، نعم للمحبة والوحدة وقدسية الحياة الجميلة وجمالية انسانية الانسان وعطاءاتها الجميلة الرائعة.

قد يهمّكم أيضا..
featured

بم يتميز البروليتاري عن العبد؟

featured

عمل بأدب الدين والدنيا ووازن بينهما ببوصلة المصلحة العامة

featured

لإسقاط التحريض المذهبي الاسرائيلي

featured

الإقْطاع الفـَضائي!

featured

سقطت نظرية شعب الله المختار!