وجود تمثال ضحايا هيروشيما دليل على مدى أهمية السلام

single

عندما يفكر المرء في أحداث القرن الماضي بالذات يبرز العديد من الوقائع والأعمال أمام ناظريه مؤكدة أهمية النهوض والعمل على ترسيخ السلام، فمثلا مجرد وجود تمثال لضحايا هيروشيما وغيرها من مجازر في دول أخرى يدفعه الأمر للتمسك القوي بالسلام الراسخ والدائم، وهنا يجب على أي إنسان بغض النظر عن موقعه في المجتمع، ان لا يستهتر بنفسه وبدوره وبمساهمته في السعي لتحقيق وترسيخ السلام، من المشاركة في مظاهرة إلى التصويت ودعم القوى الحقيقية الساعية إلى السلام الحقيقي في كل دولة من دول العالم، والنصب التذكاري لضحايا هيروشيما دليل ابدي على جريمة اقترفتها الامبريالية ولا تزال ماضية في اقتراف الجرائم خاصة في ظل انهيار النظام الاشتراكي بالذات الاتحاد السوفييتي الذي تحمل العبء الأكبر والقسط الأكبر في القضاء على النازية، وبانتصاره أنقذ العالم من اخطر واسوأ واظلم فكر ظلامي تعامل مع الشعوب كحشرات معتبرا نفسه فوق الجميع.
ويشكل النصب التذكاري في هيروشيما وغيره من أنصبة تذكارية التحذير والتذكير بما يمكن ان يصيب الأرض والبشر من مجزرة نووية امبريالية جديدة، حيث ان الامبريالية هي الشر وهي الخطر ومنبع السوء في العالم كله مجسدة في الويلات المتحدة الأمريكية وأعوانها وذئابها خاصة إسرائيل المصرة على ان شعبها هو الأرقى وانها الأقوى ويحق لها ما لا يحق لغيرها، وعلى كل واحدة وواحد منا وفي أي مكان وضع مجرى التطور التاريخي أمام ناظريه وبالتالي ضرورة الاختيار بين أصدقاء ودعاة السلام الحقيقيين وأعدائه وان السلاح يصنع ليستعمل لذلك، فان صانعيه معنيون باندلاع الحروب ليكدسوا الأموال على حساب دماء وآلام البشر، من خلال ضمان استمرار إنتاجه، وحقيقة هي ان الامبريالية هي التي ربت الفاشية الايطالية والنازية الهتلرية لفتح الطريق أمام الرأسمالية للسيطرة على العالم، والقضاء على النظام الذي يوقفها عند حدها ويمنع سيطرتها على العالم، وهو النظام الاشتراكي والذي أدى نجاحه في صقل وتربية الإنسان الإنسان العاشق الحياة بكرامة لكل أهل الأرض لا فرق بين ابيض واسود واسمر وأشقر، إلى دعوة وسعي تشرتشل للقضاء على الدجاجة الشيوعية قبل ان تفقس، كذلك فان الأوساط الحاكمة في إسرائيل هي حزب الحرب الرئيسي المعني بشن الحروب لضمان أرباح الأوساط المنتجة للأسلحة وبالتالي ضمان ظروف استعمالها، لذلك تعتبر السلام عدوها اللدود ودعاته بمفاهيمها هم الكفرة وهدر الموارد الهائلة على الاحتلال وديمومته وترسيخه مظهر واضح لأنانية  أكثر أوساط البرجوازية رجعية وعدوانية.
وهناك ترابط بين تصعيد الاستعدادات العسكرية والاستيطان والقمع وتقليص إمكانية تلبية حاجات أعداد هائلة من المواطنين خاصة الفقراء والعاطلين عن العمل والعرب بشكل خاص، والفلسطيني لا يحمل السلاح بدافع العنف والقتل بل لان المحتل بممارساته وبرامجه وأهدافه يرغمه على ذلك، وفي الوضع تحت الاحتلال يستحيل إيجاد مبرر مهما كان بسيطا وحتى الأدنى استحقاقا لعدم حل المهمة الأولى فلسطينيا وهي القضاء على التشرذم وبالتالي التوحد لمقاومة الاحتلال وجعل قادته يعدون العشرة قبل أية ممارسة، ووحدة القوى المناهضة للحرب في إسرائيل وفي المناطق الفلسطينية وترسيخها والوقوف وقفة عملاق جبار هي وحدها القادرة على ترويض المجانين العسكريين في إسرائيل، ومن هنا فان العالم بشكل عام وإسرائيل بشكل خاص بحاجة إلى صوت قوي جهوري واضح ينادي على أبناء البشرية كلها لكي يتآخوا ويعمقوا المشترك بينهم وجمالية إنسانيتهم وينبذوا الحروب وأفكارها ودعاتها والمستفيدين منها ويهدموا السدود بينهم التي ترفعها القوى العنصرية والعسكرية والانتهازية والرأسمالية.
وهذا الصوت في إسرائيل وفي العالم اجمع هو الصوت الشيوعي الواضح والقوي والجلي والجهوري المحب للإنسان الإنسان في كل مكان، والساعي ليحافظ على إنسانيته ونقاوتها وجماليتها وعلى الحدو الإنساني الجميل ستسير في المستقبل قوافل البشرية جيلا ثائرا وراء جيل وهي تصرخ كفى للموت ايها البشر كفى للجرائم كفى للعنصرية كفى لاستعمال السلاح ان الطبيعة في كل مكان تناديكم بأصوات خرير مياه أنهارها ووديانها وتغريد بلابلها وحفيف أوراق الشجر وهديل الحمائم وبراءة الطفولة وقدسية الأمومة.
يا ايها البشر أحبوا  بعضكم وأحبوني وطدوا علاقة الصداقة والمحبة والاحترام بينكم وبيني وان أوان خدمة الحياة وجماليتها وضمان رغدها وسعادتها  ورفاهيتها للجميع وصوت الشيوعيين اليهود والعرب وأترابهم الجبهويين هو الوحيد القادر على مصادرة ومصارعة الموت في سبيل الحياة في كنف السلام الدافئ، الموت المتجسد في سياسة ومفاهيم حكام إسرائيل، ومهمة الحزب الشيوعي اليهودي العربي مقدسة لأنها تقتل وتصون كل ما هو جميل في الإنسان وبنضاله فهو يغني أغنية كفاحه مشمسة أغنية حب الحياة وانتصار القيم الجميلة وإخراج الجماهير من ظلمة مستنقع الاحتلال وما تتمخض عنه إلى النور والى حديقة الحياة الحافلة بالفل والرياحين والحبق.
قد يهمّكم أيضا..
featured

عضو كنيست يا حرام!!

featured

ألسلام أمانة في أعناقكم

featured

كيف تضيّع مملكة

featured

حدود الليبرالية

featured

المرأة.. قلب وعقل

featured

هذا خطابي الصريح

featured

نوبل المرأة العربية

featured

إذا كان محمد بكري سيحاكم فالحقيقة عصماء لا تُحاكَم