أم القطف... كما تعارفنا في منطقتنا على لفظ اسمها.. أو أم القطوف.. كما نرى في كثير من الحالات في تسميات وكتابات رسمية... هي جوهرة من جواهر المثلث الشمالي... التي بقيت رغم أنف الظالمين، بقيت قرية وردة... بقيت بأبنائها وبناتها الذين بنوها لبنة لبنة... وحافظ عليها أجدادهم من غول المصادرة ومحاولات الترحيل.
أُم القُطوف... تَصلح لتكون من أوسع المناطق سياحة في البلاد بسبب جمال موقعها والهضبتين الرئيسيتين اللتين تقع عليهما هذه القرية النضرة لو كانت وزارة سياحة ترى العرب وترى جمال قرانا وتاريخها وتريد التعريف بنا وبتاريخنا... ورغم إهمالها إلا أن أبناءها البررة كونوا جمعية ومقرا للتعريف بتراث وتاريخ القرية.
أم القطوف... الموقع والسكان تصلح لإقامة جامعة على منظر خلاب يعطي الطلاب الجامعيين معنى لتعليمهم في هذه المنطقة الجميلة من بلادنا... ولكن وزارة التعليم لا ترى هذه البلدة وحرمتها حتى من مدرسة ابتدائية كانت منارة لابنائها بحجة تجميع طلاب قرى المنطقة في مدرسة واحدة... ولكن أهالي القرية بكدهم وكدحهم وجدهم واجتهادهم علموا أبناءهم فبينهم حملة أعلى الشهادات الجامعية "البروفسورة " الأستاذية، وإلى أدنى الشهادات الجامعية، وهي مثال يحتذى في طلب العلم والتصميم عليه.
أم القطوف بلد هادئ وادع... لا يوجد فيه مصانع ولو أقل القليل.. فأسوة بقرانا العربية ينهض العديد من بنيها مبكرين للعمل في مصانع أبناء عمومتنا.. ومزارعهم... يريدون الخير لهم ولأبناء عمومتهم.
أم القطوف... هذه الوردة... المسالمة... الآمنة... لا تريدها يد العنصرية كما هي... تريد محوها عن الوجود... ولذلك أقدم من أقدم مؤخرا على حرق السيارات وحرق جوانب من بيوت، ولذلك قبل سنوات وضعوا فيها عملاء.. ولكن هيهات... يا جبل ما يهزك ريح.
أم القطف... بقيت وستبقى زهرة ووردة لأبنائها ولطلاب السلام والأخوة من أبناء الشعبين... ولكنها شوكة في حلوق العنصريين... المجرمين. ولمن لا يعلم أم القطف ليست وحدها بالمرة، هكذا كانت وهكذا ستبقى وهكذا ستكون لأهلها أبد الدهر.
(عرعرة – المثلث)
