ألاعيب متغطرسة تستخف بالعقول

single
تلتقي معًا أصوات عدة في حفلة التهليل لما يسمونه "معركة تحرير حلب"، وبعضها يبدو مختلفًا للوهلة الأولى. اصوات ناطقة باسم انظمة خليجية تابعة عديمة الارادة السياسية، وأخرى سياسية واعلامية رسمية اسرائيلية مقيتة، ومع هؤلاء تجد من يقدّمون أنفسهم كمثقفين ومناضلين وانصار حرية وعدالة وحقوق مرأة وأقلية.
لكن الغريب بل المستهجن هو مواصلة اطلاق عبارات الثورة والانتفاضة في حين أن العامود الفقري للتحرك المسلح مؤخرًا في اطراف حلب تحت مسمى "المعارضة"، هو تنظيم القاعدة التكفيري الارهابي المجرم. فكيف يستقيم هذا لدى من يحبون وصف أنفسهم بالعلمانية والليبرالية؟!
نحن نقول ونؤكد إنها "القاعدة" انطلاقا من رفض التلاعب بعقول الناس، الذي تقوم به أطراف ذات مصالح ومآرب مناقضة لمصالح الشعوب الحقيقية؛ وآخر حلقات هذا التلاعب هو اعلان فرع "القاعدة" المجرم في سوريا المسمى "جبهة النصرة" الانفصال "التنظيمي" عن "القاعدة" والظهور باسم "فتح الشام"!
ولزيادة الاستخفاف بالعقول، أعلن زعيم هذا التنظيم المجرم المدعو الجولاني أن الخطوة جاءت بمباركة الزعيم الأكبر لإرهابيي القاعدة، المجرم الظواهري!
لو لم يكن الأمر دمويًا مفجعًا لكان أقوى نكتة سمجة.. واللافت أن حتى بعض وسائل الاعلام التي تعتاش على النفط المنهوب من الشعوب، تستعسر ابتلاع ضفدع بهذا الحجمّ الضخم.
إن الحل الوحيد في سوريا يمر من الباب السياسي مما يستدعي وقف كافة المشاريع التآمرية الخارجة من عواصم رسمية أدمنت الغطرسة التي أوصلتهم الى درجة عالية من الاغتراب عن الواقع، فراحوا يمررون مسرحيات لا تقنع مغفلا!
إن من يحملون افكارا نقدية، وليس ببغاوية أو حاقدة منغلقة، يجب أن يفكروا: كيف يتواصل الحديث بمصطلحات الثورة والمعارضة طالما أن زعيمة فصائلها الفعلية على الارض وفي الميدان هي قاعدة التكفير والذبح والدمار، التي تغير مظهرها كالحرباء؟!

قد يهمّكم أيضا..
featured

الإرهاب وحتمية التاريخ

featured

أخلاقيات الحُكام

featured

مواقف مختلفة والضحية فلسطينية

featured

الأحياء جسديًّا والأموات ضميريًّا

featured

السؤال المحوري الغائب

featured

ليكن عامًا من النضال

featured

إغلاق منتجع في غزة من قبل حماس، خطوة طالبانية جديدة