الأخلاقيّ

single
من أنا حتّى أجرؤ على أن أمسّ البقرة المقدّسة وأقول ما لا يُقال، وعندئذ يردّ عليّ المؤرّخون المعتمدون، ويغضب منّي اليمين ويهاجمني اليسار وتنطلق الدّبابير من أوكارها والزّنابير من خلاياها!
 ومن أنا حتى أدخل المعبد بدون إستئذان وأباغت المصلّين وأشوّش تراتيلهم؟
ومن أنا حتّى أقلب المائدة أمام الجنرالات ودهاقنة السّياسة والحاخمات والإعلاميّين والبروفيسوريّين والمستشرقين والاختصاصيّين والمستعربين والذين إعتادوا أن يتناولوا بأناملهم النّاعمة الحمّص والمنسف والمقلوبة على موائد مخاتيرنا ومشايخنا وتعلّموا العربيّة بين لقمة وبين لقمة؟
وما أنا، يا سيّداتي سادتي، سوى عربوش يعيش في واحة الدّيمقراطيّة ويتقاضى مخصّصات التأمين الوطنيّ وينعم بالخيرات الكثيرة.
الجيش الإسرائيليّ جيش أخلاقيّ. بل هو أفضل الجيوش أخلاقًا بل عليّ أن أضيف: "في العالم". و"في الشّرق والغرب". و"في الشّمال والجنوب". و"في الماضي والحاضر والمستقبل أيضا"!
هذا الجيش لم يطرد عربيًّا فلسطينيًّا من مدينته أو من قريته أو من مزرعته أو من بيته أو من أرضه، ولم يقتل مدنيّا ولم يغتصب إمراة ولم يسلب إبرة أو خيطا من بيت عربيّ، نعم" إبرة أو خيطا"، ولم يهدم بيتا أو حارة أو قرية، وكل ما حدث في عام 48 كان أخلاقيّا، وعادلاً، وقانونيًّا، ولا غبار عليه. هرب العرب من بيوتهم ومدنهم وقراهم يلبّون نداء الملوك والزّعماء العرب وذهبوا للإصطياف في عاليه وبحمدون وليسهروا في بيروت لأنّهم لا يريدون أن يروا يهوديًّا في البلاد. والجيش الأخلاقيّ لم يرتكب مجزرة. هناك شائعات بأن مجازر حدثت في ناصر الدّين والدّوايمة والطّنطورة. هذا خيال شرقيّ ابتكره الفلسطينيّون كي يبرّروا هربهم. وما حدث في دير ياسين كان خطأ. غلطة وصارت!.
الجّيش الأخلاقيّ لم يعدم أسيرا بل عامل الأسرى العرب معاملة حسنة حسب ما تنصّ عليه المعاهدات الدّولية وقدّم لهم الفواكه والخضار واللحوم والزّبدة والعسل، بينما قدّم المصريّون للأسرى الإسرائيليّين الفول المدمّس، وما قيل عن فؤاد بن اليعيزر هو شائعات لتشويه سمعة الرّجل الطيّبة وسمعة الجّيش الأخلاقيّ الحسنة. وأمّا ما نشرته صحيفة "هآرتس" فهو زور وكذب. هذه صحيفة خارجة عن الإجماع القوميّ الصّهيونيّ. صحيفة ضدّ اليهود وضدّ إسرائيل وضدّ نتنياهو. هذه صحيفة تعيش في عالم آخر، تعيش في الأحلام، وتتحدّث عن السّلام. تصوّروا تتحدّث عن السّلام... من يتحدّث عن السّلام في هذه الأيام سوى أبو مازن محمود عبّاس وصحيفة "هآرتس"؟!.
وهذا الجيش لا يطلق الرّصاص على مخرّبة فلسطينيّة عمرها ثلاث عشرة سنة إلا للدّفاع عن النّفس. ألم  تقل السّيدة غولدا مئير: علينا أن نعاقب العرب لأنّهم عوّدوا أولادنا على قتلهم؟ وإذا قتل الجنود طالبة فلسطينيّة فهي المسؤولة عن قتلها لأنّها قالت" الله أكبر" أو لأنّها تحمل مقصًّا أو سكينًا أو مسمارًا، وإذا أطلق جنديّ الرّصاص على شابّ جريح فلسطينيّ فهو لا يريد أن يعدمه بل شفقة عليه ورحمة، كي يريحه من هذه العيشة الخرائيّة في المخيّم.
العرب بكّاءون ويعيشون في الأحلام ويحبّون الموت كي يتزوّجوا الحوريّات في جنّة عدن.
قد يهمّكم أيضا..
featured

يوم انتصرت الزغرودة

featured

نداء شخصي...الى جميع ابناء الطائفة الارثوذكسية في اسرائيل وقياداتها المحلية والقطرية

featured

أيُّها الصديق الراحل عنَّا إلى أحضان الأبدية

featured

محمود امين العالم.. وداعًا

featured

زغرودة للشعب المصري ولثورته...

featured

نتنياهو يتّهم كلّ العالم!

featured

عندما نقول الموحدة "أ" نعني: الأمل والمستقبل الفحماوي

featured

الشرطة الجماهيرية