لتسترد عرابة وجهها الوطني المناضل

single

تثير أحداث العنف المتسارعة وتيرتها في قرية عرابة البطوف غيرة وقلق أهلها وكل أبناء شعبنا، لما تنطوي عليه من مخاطر تلوح لأول مرة في افق هذا البلد الذي شهد اندلاع الشرارة الأولى ليوم الأرض الأول عام 1976، والذي كان على الدوام منارة وطنية بأهله وناسه.
ولا يكفي ان نستذكر هنا، ان احداث العنف المستشري، بدأت أثناء المعركة الانتخابية الأخيرة للسلطة المحلية في البلدة، وأن من ساهم في نشرها كوسيلة تعامل وايصال رسائل، انما لجأ اليها لتهاوي وتهافت مشروعه الانتخابي امام مشروع مرشح الجبهة والقوى الوطنية المتنوّرة في عرابة، المربي عمر واكد نصار، الذي حقق فوزا كاسحا في الجولة الثانية، والمعادة، من الانتخابات، وأعاد لعرابة وأهلها الوجه الوطني المناضل الذي عُرفت وتميّزت به.
يقال هذا الكلام في سياق جريمة مقتل الشاب نور عاصلة بالرصاص الغادر قبل اسبوع، وتداعياتها المتواصلة على اهل البلد وأجوائها، خصوصا وأن من حاول استخدام العنف وسيلةً لتحقيق انتصارات ومكاسب وهمية في الانتخابات المحلية، هو هو من يذرف دموع التماسيح اليوم على أجواء البلد التي باتت تثير الكثير من القلق بين اوساط الأهالي ، ومحبّي عرابة ومقدّري دورها أينما كانوا، ويقال ايضا بسبب الاستهداف المتكرر والجبان لبناية المجلس المحلي، تكسيرا وتخريبا، وتهديد الرفيق عمر نصار باستهدافه شخصيا.
إن جريمة قتل الشاب نور عاصلة هي جريمة مدانة ومرفوضة قطعا، لكن محاولة استغلال هذه الجريمة البشعة، هي جريمة يجب أن تُرفض وترد إلى نحور مدبّريها بتصميم وإرادة، وهو الدور المؤمّل من عقلاء عرابة على مختلف انتماءاتهم السياسية.
 وهو الدور الذي يكتسب اهمية خاصة ونحن على مشارف الذكرى الـ 34 ليوم الارض الخالد، لتسترد عرابة وجهها الريادي الوطني أبدًا.

 

(الاتحاد)

قد يهمّكم أيضا..
featured

"عاش البلد مات البلد"

featured

67 عامًا على نكبة 48 و48 عامًا على هزيمة 67

featured

ذكريات من سنوات الستين: مع محمود درويش تحت خيمة واحدة

featured

عن الماركسيّة والدّين: أكثر من أفيون

featured

لعنة المظلوم على الظالم أكثر شرعية

featured

أهلا أهلا مزوز

featured

بِلّوه واشربوا مَيِّتُه!

featured

هل ذوّتنا درس الانتخابات المحلية الاخيرة لمجلس طلعة عارة؟