الوجه القبيح لحكومة اسرائيل

single

قرار الحكومة الاسرائيلية وعلى رأسها اليميني العنصري المتطرف نتنياهو، إيقاف التحويلات المالية للسلطة الفلسطينية، مع أن هذه الأموال اموال عائدة للمواطن الفلسطيني والسلطة الوطنية وليست منحة أو اموالا اسرائيلية إلى جانب القرار ببناء 3000 وحدة سكنية في الاراضي المحتلة لا يمكن وصفها إلا كخطوة متغطرسة شوفينية غير انسانية وغير اخلاقية، تمارسها حكومة اسرائيل ضد الشعب العربي الفلسطيني المناضل وصاحب القضية العادلة. هذا القرار سيؤدي لا محالة إلى مجابهة سياسية ومقاومة شعبية واسعة من الجانب الفلسطيني وسيزيد من عزلة اسرائيل كدولة وسيعري الوجه العنصري الفاشي للايديولوجية الصهيونية أمام العالم أجمع وسيخلق تهديدا جديا ضد اسرائيل نفسها ويحولها إلى غيتو ليس في الشرق الأوسط فقط لا بل في العالم اجمع.
حتى ان بعض أصدقاء اسرائيل في الولايات المتحدة أمريكيين ويهود أدانوا هذه السياسة الهمجية البربرية وكذلك دول صديقة لاسرائيل كفرنسا وبريطانيا والسويد وغيرها من الدول استدعت سفراء اسرائيل ونددت بهذه الخطوات وهددت هذه الدول بتعليق الاتفاقيات التجارية مع اسرائيل.
وهذا الثمن الذي تدفعه اسرائيل بسبب سياستها العدوانية المتغطرسة سيزعزع أمن اسرائيل ذاتها، ولا ابالغ اذا قلت وحتى مستقبلها، ويدفع بها الى الهاوية، تلك الهاوية التي وقعت بها دول فاشية ونازية عبر التاريخ.
هذه الخطوات التي قامت بها بعض الدول الاوروبية لا تكفي بل يجب العمل بشتى الوسائل من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية وممثليها في الهيئات الدولية وسفرائها لدى الدول الاخرى، من اجل فرض حصار اقتصادي على اسرائيل والتوجه الى محكمة العدل الدولية.
خطوات اسرائيل هذه لن تزيد الشعب الفلسطيني إلا صمودا وعنفوانا وايمانا بعدالة قضيته، وهذه الخطوات لن تغير شيئًا بالنسبة لقرار الامم المتحدة والذي يعترف بفلسطين كدولة غير عضو في الأمم المتحدة بل سيدفع شعوب العالم والتعرف على الوجه القبيح والعنصري والعدواني لحكومة اسرائيل وايديولوجيتها الصهيونية المتعفنة والتي هي عبارة عن افرازات وقبائح الامبريالية العالمية في اعلى مراحل ازماتها.
وبقاء دولة اسرائيل لا يمكن أن يكون آمنا فقط من خلال استمرار الاستيطان والعدوان والاحتلال الاسرائيلي لدولة فلسطين، والمخرج الوحيد لاسرائيل وشعب اسرائيل نبذ الايديولوجية اليمينية الصهيونية والاعتراف بالحقوق القومية للشعب الفلسطيني وبدولته بحدود الـ 1967 وعاصمتها القدس، وبغير ذلك ستقضي حكومات اسرائيل على مستقبلها ووجودها وتقضي على عملية السلام وفرصة حل الدولتين، وفقط خلال فترة وجيزة لا تزيد عن العقدين ستكون هناك دولة واحدة لكلا الشعبين بأقلية يهودية، وعندها ليس فقط الفكر الصهيوني لن يساعد اسرائيل لا بل حتى "رب اسرائيل" لن يساعدها.
قد يهمّكم أيضا..
featured

إن العيد يوقد مصباحه للبحث عنك

featured

الحمقى أرادوا لشعبنا والمقاومة رفع الراية البيضاء!

featured

"الإطار" طوق نجاة لنتنياهو!

featured

رفع سنّ التقاعد للنساء سيتسبّب بأضرار كبيرة على حساب المُستضعفات

featured

صوت مصر الحرّ

featured

حكومة الكوارث الوطنية

featured

ابتسم أنت عربي

featured

في سبيل أوسع التحالفات