وحدتنا هي الكفيلة بالوقوف أمام الظلم
//
في أوائل شهر كانون الثاني من هذا العام دعوت لعقد مهرجان احتجاجي واحد وموحد ضد لوائح الاتهام بحق الذين تواصلوا إنسانيًا مع أبناء شعبنا. وفي يوم السبت الموافق 10/3/2012، وفي قرية البقيعة وبدعوة من لجنة المبادرة العربية الدرزية عقد المهرجان الذي كان هامًا وناجحًا ولكنه لم يكتمل لعدم حضور البعض من الذين نعزهم ونحترمهم وأردناهم بيننا.
نحن الحياديين في التواصل لأننا لم نتواصل رغم تقديرنا لهذا التواصل ولمن قام به، ونحن غير حياديين في تحكيم المصلحة والوحدة والمحبة ندعو الجميع إلى الوحدة وفقط إلى الوحدة، وخاصة بعد أن واكبت أنا وزملائي في اللجنة التطورات الأخيرة قبل جلسة المحكمة يوم الأربعاء الموافق 20/6/2012 ومعها زخم الدعوة من رؤساء مجالس عربية درزية ورئاسة روحية ورجال دين وآخرين للوقوف صفًا واحدًا ضد محاكمة الرجال.. الرجال كلهم ولقد لمسنا في ذلك قفزة مميزة وحديثة لرص الصفوف رغم الاختلاف في الرأي والموقف والموقع لأن الوجع زاد...
وهذه الفرصة التي لا تعوض كباقي الفرص ما زالت قابلة للتطبيق رغم ما حدث يوم المحكمة بانفصال الجسم الواحد مؤقتًا.. فالإنسان إذا أكد على التسامح والعفو لاستطاع أن يفتح صفحة جديدة مع كل من أساء إليه، ومن يعش على المحبة يسد.. وكلنا سنسود بالمحبة والوحدة في جلسات المحاكم أو خارجها في بيوتنا وبين الناس وفي هيئاتنا ومجتمعنا...
تعالوا نضرب المثل في وحدتنا الكفيلة بالوقوف أمام الظالم والظلم في هضم الحقوق القومية واليومية والإنسانية، كما قال سلطان باشا الأطرش لرعيته الموحدة.. "إذا رأيتم نياب الليث بارزة فلا تظنون أن الليث يبتسم". فاتبعوا قوله الحكيم بوحدة متراصة أكثر وعندها انتصروا على الباطل والظالم، وانتم أيها الأحباء ونحن معكم إذا اتبعنا الوحدة ضد هذه المحاكم التي لا تبتسم سننتصر..
ولكل امرئ ما قد نوى.
(شفاعمرو)
