النتائج تقررها نقطة الانطلاق وأهدافها

single

تتوقف على نمط التفكير ونوعية النوايا والاهداف والافعال أمور كثيرة، فالذي يفكر في الحرب ليفرض نفسه على المستهدف ستكون النتائج القتلى والخراب والتدمير والحقد وتوسيع الهوّة بين بني البشر وتعميق التباعد بينهم، وزيادة الاحزان والآلام والكراهية وتشويه الجمالية الانسانية في الانسان وسلب النزعة الانسانية والاقتراب من النزعة الوحشية والتكشير عن انيابها، وبالتالي سهولة الضغط على الزناد وادارة الظهر للحياة الانسانية بمحبة وتعاون واحترام متبادل في كنف السلام وحسن الجوار والتآخي ورؤية وتعميق المشترك الجميل والمفيد بين بني البشر.
نعيش في زمن معقد، زمن الصراع المتوتر بين قوى الحرب والتدمير والتخريب والسلب والنهب والحقد وقوى الخير والبناء والعمران والتقدم والعلم، وروعة الحياة ان يمارس الانسان العطاء ونوعيته وفائدته والتقارب بين بني البشر انطلاقا على طريق المحبة نحو المستقبل المشرق والجميل والزاهي والزاهر، فاذا كان هدف العطاء زراعة البهجة والفرح والطمأنينة في نفوس ومشاعر وقلوب الناس، فهو الاروع وثماره لا بد ان تكون طيبة وحلوة ولذيذة، وعندما يتربى الانسان على تعزيز الارتباطات الاصيلة بين الناس وبينهم وبين الطبيعة خلابة وجميلة وخضراء والارض خصبة وغلالها كثيرة ومفيدة للجميع، والقلم يعمق ويوثق كلمات المحبة والتآخي والصداقة المميزة بالصدق والاستقامة والكرامة والنزاهة والشرف والكتاب الرائع المضمون والموضوع والهدف فتكون النتائج اجمل والاخلاقيات اروع، وعندما تسير الشعوب على دروب التقارب والتآخي والمحبة والتعاون البناء والنضال من اجل توطيد السلام والتفاهم ونبذ الشر والاحقاد وعناصر التباعد والاذلال والمهانة والتكبر والاستعلاء والتعجرف تكون النتائج افضل، وليس كنتائج السير على طريق العداوة ودوس الكرامة والحقوق وتعميق ونشر الضغائن والتباعد، وعندما يحمل الادب والكتابة بشكل عام الى اذهان الناس وضمائرهم ومشاعرهم وافئدتهم وسلوكياتهم نور وعبير وحلاوة النزعة الانسانية الجميلة العاشقة للحياة رائعة للجميع في كنف السلام والخير العميم للجميع، وعندما يسمعون اغاني الفرح والحرية والسلام والمحبة والجمال والورد والعبير الطيب والتآخي بين بني البشر فلا بد ان تؤتي اكلها الطيب اللذيذ، وهناك امور سيئة كثيرة يمكن للانسان اذا غلّب انسانيته على نزعة وحشيته تلافيها ومنعها.
 ان نتائج وفظائع وشرور العنصرية والشوفينية تشوه النفوس وبالتالي العطاء الروحي والسلوك الجميل وتحمل الكثير من الفظائع والويلات والمصائب والسيئات وعندما تكون على سيبل المثال لا الحصر، اللغة السائدة في المجتمع الاسرائيلي هي لغة الحرب والاحتلال والاستيطان والعنصرية والتكبر والتنكر لحق الآخر في العيش باحترام وكرامة وطمأنينة، فالنتائج تكون ضارة وتدمر النزعة الانسانية الجميلة والواقع برهان، بينما عندما تكون اللغة اممية وجميلة بالمحبة وان الناس سواسية كأسنان المشط تكون النتائج افضل، وحقيقة هي ان من اهم عناصر بناء الانسان محبا للآخر وحقه في العيش باحترام والجميع يفكرون في العطاء الجميل، هو عنصر الفكر، والافكار والمبادئ والاهداف الشيوعية هي التي تقف في جانب ضمان البناء المادي والروحي الجميل والانساني وصيانة الحياة جميلة في كنف السلام للجميع، وتقضي كليا على ظواهر العراة والجياع والفقراء والذين بدون مأوى والاميين والعاطلين عن العمل والذين يتعرضون للعنف والمستغلين ومصاصي الدماء وعلى نهج الرشى والطبطبة على الظهر وادارة الظهر للآخرين وانا ومن بعدي الطوفان وليضرب بطرس وسخوله، فالنزعة الانسانية الشيوعية تتميز بالمشاعر الطيبة والنوايا والاهداف والممارسات والسلوكيات ازاء وتجاه الناس بلا فوارق.
في ظل الصراع والحروب في العالم وسعي مجموعة للتسلط لا شك انهم يفكرون وفي كل البلدان وبمختلف اللغات، ويتساءلون: ما هو مصير الانسان والى متى سيظل الشر هو المسيطر والهازم للفضائل والخير؟ نعم نقولها وبصوت جهوري قوي ومجلجل، ان فكرنا هو فكر السلام والمحبة والتآخي والصداقة بين الناس وهو الذي يغرس في النفوس دائما الشعور بالكرامة الانسانية وشملها للجميع دون استثناء، وحقيقة هي ان المؤشرات المنقطعة النظير لنمو الاقتصاد والثقافة الانسانية الجميلة ورفاه الشعوب خلال عشرات السنين من عمر الاشتراكية كانت ملموسة على ارض الواقع، وهذا رغم الحروب التي شنها الاعداء من منطلق انه "يجب القضاء على الدجاجة الشيوعية قبل ان تفقس!" لانهم يدركون ان بيضها هو لكل الناس وبدون تفرقة عنصرية ودينية، هو لكل الناس وسعادتهم ورفاهيتهم واحتياجاتهم وليس لمجموعة متخمة تكدس الاموال، والتغيرات التي كانت خلال فترة قصيرة وقليلة بالنسبة للوضع كانت مثمرة في الحياة فمن سجن الشعوب تحول الاتحاد السوفييتي الى اسرة الشعوب المتآخية ورغم الحرب العالمية التي شنها عليه الاستعمار للقضاء عليه وما تكبده من خسائر اعاد البناء وتفوق على الويلات المتحدة الامريكية في العديد من المجالات واهمها غزو الفضاء، واذا اردنا الالتزام بالموضوعية والحقيقة التاريخية فيجب التأكيد على العمل الهائل للشعب وتمسكه باهدافه خاصة بعد خروجه من الحرب وما كلفته اعادة عملية البناء وساعد الآخرين وبشكل مشرف، وبانتصار مبادئنا القادم لا محالة ذات يوم في المستقبل هو بمثابة انتصار للحياة الجميلة ولحق الانسان كانسان في كل مكان العيش الكريم والحصول على كل متطلبات الحياة الروحية والمادية بعد العمل والكدح والتعلم والتطلع الى المستقبل الزاهر والعامر، ومن هنا اهمية القضايا الاخلاقية والسلوكية الجميلة في العلاقات بين الناس وذلك لا يضمنه النظام الرأسمالي المبني على الانا ومن بعدي الطوفان والشاطر بشطارته وليس الاهتمام بالجميع كأفراد أسرة واحدة.
قد يهمّكم أيضا..
featured

أعدّوا المناديل!

featured

الغيتوات والفيتوات

featured

الاحتلال من أسس العنصرية..

featured

الاحتقان بين الخارج والداخل

featured

كتاب مفتوح للخوري جبرائيل ندّاف

featured

الثامن من آذار هو يوم تاريخي وهو بمثابة صرخة لازالة الخطأ الفكري الكبير ضد المرأة ولتجاوز مجتمع الرجال

featured

هذا هو الشعب السوري