شبابنا لن يخدم قامعيه!

single
تحتضن مدينة الناصرة اليوم مهرجانا شبابيا لمناهضة مشروع الخدمة المدنية بادرت له مجموعة من الجمعيات الشبابية والنسوية والحقوقية العربية لترفع عاليا صوت شبابنا وشاباتنا الرافض لمحاولات الزج بهم في هذا المشروع السلطوي . يأتي هذا المهرجان استكمالا للجهود التي بادرت لها لجنة مناهضة الخدمة المدنية المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية ومحصلة لاصرار الجيل الشاب على التعبير عن موقفه ورأيه في الخطاب الذي تقوده الحكومة الاسرائيلية اليمينية في قضية الخدمة.
المشروع اليميني الذي يربط بين حقوق الجماهير العربية المدنية، المنبثقة عن مواطنتها، وحقوقها القومية، بكونها أقلية قومية في وطنها، وبين مشاريع تركيعها وتدجينها تحت مسميات الولاء للدولة، هذا المشروع ما زال مطروحا على اجندة عمل المؤسسة الرسمية وأحزاب اليمين الاسرائيلي، والخطر من وراء هذه الطروحات مازال يحوم فوق رؤوس شبابنا وشاباتنا.
اصرار جمعيات المجتمع المدني المضي في التحضير للمهرجان، رغم تأجيله من قبل لجنة المتابعة، وتجنيد الشباب للوقوف جهارا والتصدي للخدمة المدنية من خلال التزامهم العلني برفضه بجميع اشكاله، هو استمرار للموقف المبدئي والواعي لابعاد هذه المخططات على مستقبل الشباب خاصة والجماهير العربية عامة وعلاقتها بمؤسسات الدولة. ان التصدي لمخطط الخدمة المدنية هو تصد للمواطنة المشروطة التي يحاول اليمين الفاشي الاسرائيلي فرضها على الجماهير العربية.
التشبث بالمواطنة الكاملة وغير المنقوصة أو المشروطة هو ركن من اركان الصمود في الوطن وهو أداة مركزية في النضال من أجل انتزاع الحقوق المشروعة لهذه البقية الباقية من الشعب الفلسطيني داخل اسرائيل. ليست المواطنة في هذه الحالة مشروعا أو هدفا بحد ذاته ولا تماهيا مع مؤسسات الدولة بما تمارسه من قمع وتمييز واحتلال، بل تمسكا بالحقوق الطبيعية والاساسية بالمساواة والعدل الاجتماعي والحقوق القومية .
مهرجان اليوم هو صرخة واعية ومثابرة من الشباب، عماد مستقبل الجماهير العربية وشكل من اشكال الحراك الوطني في وجه اليمين وهي حراك يحمل معاني راقية من المساواة بين الشباب والشابات في حمل الهم الوطني ورسالة الدفاع عن الهوية الوطنية التقدمية والمتنورة. 
قد يهمّكم أيضا..
featured

في يوم الأسير الفلسطيني

featured

الإصرار مقابل الجريمة !

featured

أيامنا الفلسطينية الكفاحية المجيدة، يطيب العيش معها

featured

سَجِّل: أنا مصري..!

featured

ليس ليبرمان فقط

featured

عن أي عالم اسلامي يجري الحديث طلبًا للاغاثة؟!

featured

أن تكون ضد المؤامرة.. وقائدا للتغيير

featured

تقسـيمٌ ومقسَّـم