أيامنا الفلسطينية الكفاحية المجيدة، يطيب العيش معها

single

الارض الفلسطينية الطيبة الخضراء المعطاءة هي ارض لها رونقها وقدسيتها، شموخها وهيبتها في معمعان وفصول الصراع مع الحركة الصهيونية وحكام اسرائيل، كل عام تجدد وتتجدد بالعهد معنا ومعها في مسيرة الانطلاق والوفاء والارتباط في الثلاثين من آذار وها هي الذكرى الثانية والاربعون لمعركة الارض والتجذر تستحوذ على اهتماماتنا كشعب وخاصة الشباب والفتيات والاطفال الذين لم يعيشوا احداث الثلاثين من آذار 1976، يوم استشهد العشرات من خيرة شبابنا اكراما للارض الفلسطينية الغالية والمهددة في السجل العنصري الصهيوني الذي جرى ويجري تزويره باستمرار في الاعلام السلطوي العبري، وكذلك في مؤسسات الحركة الصهيونية التي تتجاهل عن قصد حقيقة ومحور ما يدور من صراع، وكأن الارض الفلسطينية على امتداد الوطن الفلسطيني هي ارض قاحلة من البشر انوجدت ونزلت من السماء كهبة الهية لبني اسرائيل، فهي مهددة ومسلوبة بالباطل وما يبنى على الباطل فهو من اساسه باطل. هكذا هي مشاريع الحركة الصهيونية وحكام اسرائيل اليوم، بعد ان تعودوا على القتل والسلب والنهب والكذب والخداع والتضليل وهذه من شيم الصهيونية العنصرية ان يبنوا لأنفسهم امجادا وتاريخا وقد عشش في مخيلتهم جنون العظمة والمجد، الا انهم هم المفسدون في الارض والفاسدون في رسم التاريخ الذي لن يرحمهم والشعوب التي ظلموها، كما الشعب الفلسطيني الذي سينال حقه يوما ما اذا الميزان مال نحو الحق والحقيقة ما ارادة الشعوب هي الاقوى من بطش كل الجلادين والمتآمرين والمستعمرين وغيرهم.
لم يكن يوم الارض الا يوما خالدا للكفاح وللنضال في تخليد مسيرة الجماهير العربية التي تعيش نار الصمود والتحدي للسياسة العنصرية والاضطهاد التي تعيش فصولها يوما بعد آخر من المآسي والتهجير والحقد والتغييب كما يحدث الآن لاهلنا في النقب وفي ام الحيران تحديدا من خطر الطرد والترحيل وهدم القرية بكاملها، هذه هي الصهيونية المنفلتة الداشرة، هذه هي مؤسسة نتنياهو وحكومته التي تعيث خرابا وفسادا وعدوانا على البشر والارض والشجر والحجر الفلسطيني الصامد في وجه الغزاة الذين لا يقرأون احلام الشعوب وحريتها، اصبح يوم الارض من الايام المشهودة ومن اكثر الايام واشهرها على الوحدة والتوحد وانصهار الشعب بكل فئاته وتعدد سياساته في التحدي والانخراط لحماية المشروع الوطني في الدفاع ليس عن الارض فحسب وانما لحماية المكتسبات التي تحققت على مر السنين. ويدرك نتنياهو وحكومته ان لحم الجماهير العربية وارضها ليس مباحا وليس داشرا فالمعركة مع هكذا سياسة وحكومة داشرة ستكون طويلة ومفتوحة لكل الاحتمالات المتوقعة في مثل هذه الظروف والمتغيرات الحاصلة على الدوام.
الجماهير العربية بتجربتها المكتسبة هي من صنعت يوم الارض وانتقلت من نفسية العاجز والمهزوم إلى زمن لا مكان للخوف فيه وانما إلى اجتراح التحديات ومواجهة جبروت الجنرالات ورفض خطط التهجير وافشالها والخروج بالآلاف لاحياء مسيرات الارض والعودة لناصية الحق طالما تقف الجماهير العربية الفلسطينية المقموعة على ناصية قوة الحق رافضة بكل تحد واصرار على حق القوة الذي يرضي وتفرضه المؤسسة الصهيونية وحكام اسرائيل على شعبنا الفلسطيني عامة وجماهيرنا الباقية الصامدة في ارضها ووطنها، وعلى المجتمع الدولي الذي ما زالت حكوماته متعاطفة خنوعة اسيرة للموقف الامريكي المؤيد والداعم والممول الاساسي لكل عدوانيات وسياسات غطرسة اسرائيل العدوانية والعنصرية في رفضها المخزي والبشع وغير الانساني، الاعتراف بالحقوق المشروعة والثابتة للشعب الفلسطيني على ارضه وفي وطنه.
يوم الارض الخالد وهو يوم وطني بامتياز كما هي مسيرة العودة السنوية لقرانا المهجرة، والتي ستكون في الايام القليلة القادمة على اراضي قرية جبع قضاء حيفا، ان هذين الحدثين الخالدين في الرزنامة الوطنية الكفاحية الفلسطينية للجماهير العربية التي ابت الا ان تعيش فوق تراب وطنها يشدان الانظام عاما بعد آخر، ويستقطبان ويستحوذان لأنهما يدغدغان السواد الاعظم ليس من جماهيرنا في الداخل الفلسطيني فحسب انما ملايين الشباب والاطفال المنتشرين على التلال والروابي بانتظار قطار العودة الذي طال انتظاره ليجمع في سيره ومسيرته كل الذين حرموا من ارض الوطن المتواجدين فلسطينيا وعربيا على مساحات الجغرافيا المنتشرة للقارات الخمس المسكونة انسانيا والمهجورة شرعا وتعاطفا ورحمة في ان يبقى الفلسطيني مواطنا يصول ويجول بقاع الدنيا من غير وطن وحلم وهوية.
فالحياة في ديمومة والنشاط الكفاحي لشعبنا وجماهيرنا يتجددان باستمرار في جعل قضية فلسطين قضية القضايا التي يصعب على المجتمع الدولي ان يتجاوزها لستر عورته بعد حوالي السبعين عاما من التغييب والتهميش والنسيان والتآمر والشطب، يخرج الفلسطيني من قمقم المعادلة بان الارض والعودة والشعب هم مفتاح الامن والسلام والتطور والازدهار، وان الشعب الفلسطيني ليس بأفضل الشعوب ولكن لا يوجد شعب افضل منه على الاطلاق ومن حقه ان يعيش ويبني ويتطور كما هي شعوب الارض قاطبة.
(كويكات – ابو سنان)
قد يهمّكم أيضا..
featured

عملتها يا رفيق !!

featured

ليس في مصلحة المستقبل العربي والجماهير العربية غياب ثقافة النضال الطبقي عن الساحة العربية

featured

أي رسالة تحمل يا جورج ميتشل؟!

featured

بنار المستوطنين ووقود الاحتلال!

featured

الحاج أبو أحمد وأعياد النصارى

featured

كامل البديري أحد رواد الصحافة والكفاح المسلح في فلسطين (الحلقة 2)

featured

الرفيق ناصر... دافَعْتَ أنتَ والرفاق عن الحزب الشيوعي والجبهة فهم شاكرون لَكُمْ

featured

تهديدات ترامب بإبادة جماعية!