بنار المستوطنين ووقود الاحتلال!

single
جريمة احراق الطفل الرضيع علي دوابشة التي قضى فيها واصيب افراد اسرته بشكل بالغ في قرية دوما، حين قام ارهابيون مستوطنون قتَلة بإشعال النار داخل المنزل على من فيه، هي جريمة تتحمل مسؤوليتها سلطات الاحتلال، على الرغم من اصوات الاستنكار (الواجبة!) التي يطلقها المسؤولون الاسرائيليون.
ويجب على مسؤولي المؤسسة، على اختلافهم، الاصغاء الى المعطيات التي نحن على يقين بأنهم يعرفونها جيدا: ان جريمة احراق منزل عائلة دوابشة هي الجريمة المسجّلة رقم (15) رسميا في سلسلة جرائم احراق منازل اقترفها دواعش الاستيطان المنفلتون كالوحوش.. أهل تلك البيوت نجوا بأعجوبة، يصح القول، اما عائلة دوابشة فقد أصابتها الفاجعة المهولة.
أي أن هذه الجريمة لا يمكن أن تعتبر مفاجأة وقعت على رؤوس مسؤولي حكومة اسرائيل وجيشها وشاباكها وسائر أجهزتها.. لا! هذه كانت بمثابة الجريمة التي كتب عنوانها بحروف من دما ونار على كل الجدران! ولذلك فإن كل هؤلاء المسؤولين مسؤولون أيضًا عن الجريمة.
فقطعان المستوطنين المنفلتين الممتلئين بسمون كراهية الفلسطينيين وكل "الاغيار" والذين يحرّضهم حاخامات استيطانيون معروفون للسلطات، ويعلفهم جهاز احتلال بتمويل رسمي واسع يوفر لهم الارض المنهوبة لاستيطانها وشتى الميزانيات والتسهيلات – هذه القطعان اقترفت مئات جرائم "تدفيع الثمن" التي طالت بيوتا ومساجد وكنائس في المناطق الفلسطينية المحتلة وداخل اسرائيل، فهل اهتمت الحكومة وأذرعها الأمنية بفعل شيء جدي وحقيقي لكشفهم ومعاقبتهم وردعهم؟! الجواب: لا.
إن هذه الجريمة هي جريمة اسرائيلية رسمية اقترفها ارهابيون يهود سمحت لهم السلطات بالانفلات والاعتداء والاجرام دون ان تجتهد لتضع لهم حدا، لا بوسائل الأمن ولا القانون ولا الردع! لهذا فإن كل تصريحات الاستنكار الرسمية الاسرائيلية ستظل حبرا على ورق ومع وقف التنفيذ طالما لم يتم اخراج وقف ارهاب المستوطنين الى حيز التنفيذ!
قد يهمّكم أيضا..
featured

جــــريمــــة الحـــــرق

featured

صحافتنا بين زمنين

featured

قرن على الصراع العربي - الصهيوني: هل هناك أفق للسلام؟

featured

كي يكون 2016 عام خير

featured

السبب جهنمي والنتيجة مُرّة

featured

لماذا تحصّن بيبي بثلّة من المحامين إن كان بريئاً؟

featured

اما أن تكون ناصريا أو لا تكون