تهديدات ترامب بإبادة جماعية!

single
من المرعب أن لا يخرج سيلُ إدانات واضحة وحادة للتهديد المجزري الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير كوريا الشمالية، أي بإبادة جماعية لدولة وشعب بأكملهما. خصوصا أن التهديد الوحشي جاء أمام هيئة الأمم المتحدة بلغة زعرنة ومافيوزية كالتالي:
"الولايات المتحدة لديها قوة كبرى وتتحلى بالصبر لكن إذا اضطرت للدفاع عن نفسها أو عن حلفائها، فلن يكون أمامنا من خيار سوى تدمير كوريا الشمالية بالكامل، قال كاوبوي واشنطن.. هذه الغطرسة الأمريكية هي الخطر الحقيقي والفعلي على العالم كله.
إن تاريخ السياسة الرسمية الأمريكية المؤلف بالذات من فصول العدوان، والإملاء بالقوة، ونهب خيرات العالم بالقرصنة، والانقلابات وتنصيب الخانعين على رقاب الشعوب، وكل الجرائم السياسية (العلنيّة والسريّة!)، هو ما يدفع دولة صغيرة مثل كوريا الشمالية، لم تحتل أرض سواها ولم تنهب ثروات شعوب أخرى، الى التزود بسلاح للردع. لقد رأت وذوّتت ما حلّ بالعراق وأفغانستان وفيتنام والسلفادور، مثلا، بالنيران الوحشية الأمريكية، وأخذت العبرة!
لذلك، فإن سلوك بيونغيانغ بالنتيجة هو سلوك عقلاني تماما.. لن يمكنها منع غزوها واجتياحها وتدميرها ونهبها ودوس إرادتها وكرامتها، إلا من خلال بناء القوة المضادة الرادعة. ونورد هذا مع إعادة تأكيد رفض توسيع التسلح النووي في العالم، ووجوب تفكيك ونزع القائم منه. وهذا لا يمكن إلا أن يشمل الجميع، وهكذا لا يعود هناك تناقض بين وصف سلوك كوريا الشمالية بالعقلاني، وبين الدعوة لنزع السلاح الفتاك. لأنه حين تطبق القاعدة بالتساوي تغيب المشكلة ويغيب التناقض. ففي خاتمة المطاف لا يعقل دعوة الطرف المستضعَف المهدَّد لزيادة مساحة استضعافه، وترك المعتدي المثبتة عدوانيته يسرح ويمرح ويقتل..
قد يهمّكم أيضا..
featured

"الأشجار تموت واقفة"

featured

ليرتفع صوتكِ يا "أم الدنيا" حرًّا قويًّا كما عهدناه!

featured

وزير غسيل الدماغ!

featured

يعقوب زيادين والمرحلة

featured

انتصار للبنان ولمحور المقاومة!

featured

قصة الأمهات اللاتي قـُتل أبناؤهنّ بالرصاص في أكتوبر 2000

featured

مسكين أنت أيها الدِّين

featured

لكشف عرب أمريكا المتآمرين!