إعتراف إسرائيلي واضح!

single

في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة الاسرائيلية مشاريع تكريس الاحتلال والسيطرة بواسطة توسيع وتعزيز الاستيطان في الضفة الغربية، خرج أحد مسؤوليها ليقدّم اعترافات صريحة.
هذه الحكومة تزعم كل يوم انها "مع التفاوض بدون شروط" لكنها ترفض وقف استيطانها. والآن خرج داني دنون، نائب وزير "الأمن" والقيادي في حزب الليكود الذي يرأسه بنيامين نتنياهو، ليعلن بوضوح ان هذه الحكومة تعارض حل الدولتين وستواصل صدّ هذا الحل وإبعاده.
هذا الموقف العدواني هو بمثابة التصوير الدقيق لما يجري على الارض، حيث ان جميع سياسات الاحتلال في شتى مواقع الضفة الغربية، وخصوصا في القدس والأغوار، تعني شيئا واحدا وهو أن هذه الحكومة تكذب حين تزعم تبنيها حل الدولتين، لكنها تدمّر أرضية هذا الحل وتغتاله ميدانيا.
لقد أصاب المفاوض الفلسطيني د. صائب عريقات حين قال: "نريد أن نعرف ما هي أجندة هذه المفاوضات، نريد أن نسمع كلمة واحدة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وهي، 1967. قدمنا (لوزير الخارجية الامريكي) كيري الخرائط، وأجبنا عن كل سؤال وجهه إلينا، لكن المشكلة في الجانب الآخر الذي لا يريد مفاوضات جدية تفضي إلى إنهاء الاحتلال عن أرضنا".
إن هذه السياسة الاسرائيلية تحتاج الى وضع استراتيجية فلسطينية واقعية تضع في حساباتها أن المفاوضات ليست في الأفق، وحتى لو بدأت فإن حكومة نتنياهو ستفرغها من مضمونها وستفشلها. ونؤكد وجوب المضيّ في استراتيجية تبقي القضية الفلسطينية حاضرة، وتعزز صمود الشعب الفلسطيني ومواجهته للاحتلال. إن هذا التوجه الاسرائيلي المعادي للسلام العادل يجب ان يواجه بموقف فلسطيني موحّد وهو ما يستدعي تنفيذ المصالحة الفلسطينية، رفع وتيرة المقاومة الشعبية، والعودة الى الحراك الدبلوماسي دوليًا لتحقيق المزيد من اعتراف العالم بفلسطين.
قد يهمّكم أيضا..
featured

وإنكشف المستور

featured

الذاكرة الأثريّة المنسيَّة!!

featured

تفجيرات الإسكندرية: الفتنة والمؤامرة

featured

عار البشرية في يوم الطفل العالمي

featured

"نتقاتل مَن يحرس بوابة السجن لإسرائيل"؟!

featured

امبراطورية مافيا يهودية امريكية – اسرائيلية للفساد وغسل الاموال!

featured

خطاب الاستعلاء و"الناس اللمم"

featured

ليكن الاضراب شاملا ونجاحه مجلجلا !