هذا الاعتداء الأرعن الجبان من خفافيش الليل الجبناء هو تجاوز لكل الخطوط الحمراء. هذه الطغمة الفاسدة الحاقدة التي لا تنتمي لشرع او دين او أخلاقيات، والتي تعيث فسادا في المجتمع وتسرح وتمرح أمام أعين الشرطة المتقاعسة التي أعطت ضوءا أخضر لمواصلة نهج العنف والإجرام وارتفاع حدّته وأظهرت عجزها من وضع يدها على هذه البؤرة والمستنقع الفاسد الذي تفوح منه رائحة الاجرام والشر والعدوانية وتنخر كالسوس في لحمة المجتمع.
فهذا الاعتداء الجبان على رمز وعنوان، وأحد الرموز الوطنية المهندس رامز جرايسي ذي الايدي النظيفة هو رمز يُحتذى به بالاستقامة ونهج الكرامة، نهج التآخي والوحدة الكفاحية وله اسهم وفيرة في بورصة العمل النضالي، الوطني، الشريف. فرصيده وافر سياسيا ، واجتماعيا وله الباع الطويلة في ترسيخ كل ما هو حضاري ، تقدمي في المجتمع عامة وناصرة البشارة خاصة. الناصرة بلد التآخي والتسامح والنسيج المخملي بين كافة شرائح المجتمع. هذا الرمز البار، لم تكن تلك الأيدي الآثمة التي ألقت القنبلة اليدوية تعرف أنها سوف تفجر قنبلة من نوع آخر، ألا وهي قنبلة التضامن والاستنكار، قنبلة الأصداء المدوية في كل بيت وحارة بعد الاعتداء الآثم الذي قدر الله ولطف وحال دون وقوع خسائر بشرية متمنين للحارس الشفاء العاجل ان شاء الله. فحسب رأيي ان هذه القنبلة الموقوتة من الحقد الدفين فجرت قنبلة التنديد لهذه الآفة الخطيرة وشجبها بكل ما هو مستطاع. فهذا الرمز له مواقفه المشرفة في كافة الميادين وله بصمات ناصعة في تاريخ الشعب الفلسطيني بالتصدي للاحتلال وأنياب العنصرية المفترسة، ووقفات صامدة في مواقف صعبة يشهد لها القاصي والداني وما له من مكان ومكانة والقدوة الحسنة للقيادات العربية. ويؤدي رسالة نبيلة لخدمة شعبه ووطنه. واذ نطالب الشرطة بالضرب بيد من حديد وأخذ دور اكثر فعالية لمحاربة هذه العصابة من المجرمين الذين لا يهدأ لهم بال ولا يغمض لهم جفن في سبيل تحقيق مآرب رخيصة وأغراض شخصية والذي يعود على المجتمع بالمضرة والدمار. بصوت مدوٍّ وواحد نرفعه عاليا قائلين شلت الأيادي الآثمة التي تخطط وتنفذ مثل هذه الافعال الدنيئة في الليالي المعتمة وكالخفافيش، وعلى الشرطة لجمها ومحاربتها ليكونوا عبرة لمن يعتبر. فكما قال "فولتير" "كلنا جنود ضد الظلم" لان الظلم كفر. وعلى الباغي تدور الدوائر. والظلم له يد وليس له فؤاد.
وما من يدٍ إلا يد الله فوقها وما من ظالم إلا سيبلى بأظلمِ
وكما قال الامام الشافعي:
اذا ظالمٌ استحسن الظلم مذهبا ولج عتوا في قبيح اكتسابه
فكِلْه الى صرف الليالي فانها ستُبْدي له ما لم يكن في حسابه
(كفر كنا)
