اصرار فلسطيني وتقدم

single

اغلب الظن أنه سيتم الاتفاق بين الطرف الاسرائيلي والطرف الفلسطيني في القاهرة على تمديد الهدنة لساعات اضافية لمنح المزيد من الوقت ليتيح فرصة للتوصل الى اتفاق طويل الامد لوقف اطلاق النار. ان التقدم الحاصل بين الطرفين في مجموعة من النقاط يأتي ثمرة اصرار فلسطيني على المطالب العادلة من أجل ضمان عودة الحياة الطبيعية الى غزة ورفع الحصار عنها .
وزراء حكومة العدوان الاسرائيلية يقومون بالتشدد والمبالغة في رفض المطالب الفلسطينية في محاولة لابتزاز تراجع فلسطيني عن الموقف الثابت والتنازل في بعض المطالب التي تقوض التحكم الاسرائيلي بالحياة وتفاصيلها في غزة . ولكن الاهم من ذلك ان ما سوف يتم الاتفاق عليه يجب أن تتم المصادقة عليه في الحكومة الاسرائيلية بجميع مركباتها. ان الاصرار اليميني من بعض الوزراء على التعنت رغم جميع الاصوات التي تؤكد الفشل العسكري الاسرائيلي والثمن الفادح الذي دفعته الجماهير الغزية، يعود الى رغبة اضافية بابتزاز بعض المصالح الفئوية الضيقة لاحزابهم ثمنا للموافقة على اي اتفاق قادم .
ان اصرار ووحدة الطاقم الفلسطيني المفاوض من وراء المطالب والتشبث بالقرار بتحصيل انجازات تليق بحجم التضحيات العظيمة التي دفعها الشعب الفلسطيني من ابناء غزة من دماء الاطفال والنساء والشيوخ والدمار الكبير للبيوت والبنية التحتية في غزة، من شأنه ان يترجم الى واقع جديد تبدأ حكومة الاحتلال من خلالها بالإقرار بأنه لا يمكن الاستمرار في فرض الحصار وتجويع الناس ومنع العلاج والغذاء وشروط التطور الطبيعي وفي الوقت ذاته استمرار الحياة الطبيعية في اسرائيل.
سوف يكون من الاجرام بحق الشعب الفلسطيني والمواطنين في اسرائيل أن يستمر التعنت الاسرائيلي ازاء المطالب الفلسطينية لان النتيجة لتفجر المفاوضات الجارية في القاهرة سوف يقود الى عدوان جديد على غزة وقد يشمل الضفة الغربية المحتلة، وسوف يؤدي الى نزيف للدماء الفلسطينية ولكنه سوف يضع المواطنين في اسرائيل ايضا في دائرة الخطر ورهائن لاثمان السياسة الاسرائيلية المغامرة.
 
قد يهمّكم أيضا..
featured

المياه الغريبة لا تدير الطواحين

featured

دور تخريبي في إفريقيا أفيغدور ليبرمان

featured

عودة إلى اجتماع "نداء السودان"

featured

هل نستطيع أن نحمّل إسرائيل مسؤوليّة الفشل؟

featured

بنار المستوطنين ووقود الاحتلال!

featured

موسم التوت المخمّج

featured

"خلّيك أسد"