أشار المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني في اجتماعه بتاريخ 19/3 إلى اجتماع (نداء السودان) الذي انعقد في باريس مارس 2018م بان الحزب لم يتمكن من الحضور ، لكن الحزب قرر إرسال رسالة (( نشرت في (الميدان) بتاريخ 20/3/2018)) أكدت موقف الحزب من الوضع السياسي الراهن، وضرورة التمسك بوحدة المعارضة وبوثيقة(الخلاص الوطني) التي وقعتها قوى المعارضة بدار حزب الأمة في 17يناير2018م والتي أكدت أن المخرج من الأزمة هو إسقاط النظام وقيام البديل الديمقراطي، ورفض الرجوع للوراء للحوار على أساس خريطة الطريق التي تجاوزها النظام بـ(حوار الوثبة) الذي كرس هيمنة المؤتمر الوطني وحكم الفرد وتجاوزتها المعارضة بالتوقيع على وثيقة الخلاص الوطني. لقد كان موقف الحزب واضحا، ولا يحتاج لايضاح إضافي كما يطالب البعض من اجتماع(نداء السودان) كما أن الحزب لم تكن كل نظرته سالبة لنتائج اجتماع(نداء السودان) التي نشرت في البيان الختامي، الذي أشار إلى جوانب ايجابية مثل:
* مواصلة المقاومة السلمية وصولا إلى الانتفاضة وتحقيق الحرية والديمقراطية ودولة المواطنة المتساوية وتكوين لجنة عليا لمتابعة قضايا المعتقلين والأسرى ، وتصعيد الحملة للمطالبة بإطلاق سراحهم.
*تناول الأزمة الاقتصادية الناتجة عن السياسات الطائشة للنظام، وخلص أن الحل يتمثل في ذهاب النظام، لكي يتسنى إتخاذ سياسات اقتصادية جديدة غايتها الحياة الكريمة لمواطنينا.
* أدان الاجتماع سياسات النظام في القمع ومصادرة الحريات والحقوق الأساسية ومصادرة الصحف واعتقال الصحفيين وتشريد المواطنين من أرضهم في مناطق الحروب والسدود، ونهب الأراضي ، وإيقاف راديو(دبنقا) و(عافية دارفور) ... الخ ودعا إلى تصعيد العمل السلمي المقاوم ، وأن النظام قفل كل الطرق أمام النضال السلمي.
* دعا الاجتماع لوحدة قوى المعارضة
لكن من سلبيات الاجتماع بعد كل النقاط الايجابية أعلاه ، حاول احياء رميم خريطة الطريق التي تنصل منها النظام ، وطالب بضرورة إلزام النظام بإجراءات وشروط تهيئة المناخ كمدخل لحل الأزمة السياسية .
فخريطة الطريق كما أشرنا سابقا تجاوزها النظام وتجاوزتها المعارضة التي أصبحت في مستوى متقدم بعد الحراك الجماهيري في يناير2018 م والتوقيع على وثيقة(الخلاص الوطني).
ولا بديل كما أشار البيان الختامي نفسه لـ(نداء السودان) غير ذهاب هذا النظام.
(صحيفة الحزب الشيوعي السوداني الشقيق)
