إن اقتراح قانون " منع الأذان" خطوة عنصرية تمس مسا صارخا بحرية العبادة والحرية، وتحريض عبر كل الخطوط الحمراء ضد المواطنين العرب في وطنهم.ان حكومة " المتشدقين" تتماهى بمواقفها مع اليمين الاوروبي والامريكي العنصري . فبدلا من تقديم الحلول السياسية والاجتماعية لأزمات الفقر والصحة والسكن والعمل ليس في جعبتها غير سوى التحريض والكراهية والقوانين العنصرية وجر البلاد الى حرب دينية. ان أذان المساجد واجراس الكنائس جزء من هويتنا ومن هوية المكان وسيبقون. من هنا الدعوة لكل القوى الديمقراطية عربا ويهودا الى العمل الجاد لاسقاط هذه الحكومة اليمينية الكارثية.
"شرعنة الاحتلال"
ان الحكومة في بلادنا متوهمة كل التوهم ان تمرر وتسرع خططها ومشاريعها نحو سد الباب نهائيا امام الحلول السياسية للصراع مستغلة بالمرحلة الراهنة الانشغالات الدولية بقضايا ملتهبة اخرى في العالم. ان شرعنة البؤر الاستيطانية والعشوائية والوحدات الاستيطانية التي اقيمت على اراض فلسطينية خاصة هي خطوة تصعيدية غير مسبوقة، تثبت ان هذه الحكومة مهوَّسة ومجنونة ومتمادية نمرودة. وكل هذا من اجل الالتفاف على قرار المحكمة العليا في البلاد التي اصدرت قرارا باخلاء البؤرة الاستيطانية " عمونا" حتى نهاية العام الجاري. لن نقف لا مبالين تجاه الاستيطان الذي هو الاحتلال بعينه ولن يفرغ المكان والزمان الفلسطيني من الامل في التحرر والاستقلال ولينفلق النتن ياهو ولتسقط حكومة اليمين.
"هناك من يحاور وهناك من يقامر"
يسود في مجتمعنا العربي الفلسطيني في الداخل نزعات "مسايرة" السلطة لتحقيق مكاسب معينة ومؤقتة شخصية وحمائلية وطائفية، مكاسب ليست جماعية وحقيقية تعمل على تغيير ولو شيئ من سياسة الاضطهاد والتمييز والاقصاء وشيطنة قيادة وجمهور شعبنا الصامد في وطنه .فلا لحركات التراكض لجنْي الفتات عن موائد الملاعين ان كان من القيادات المحلية او القطرية امام اقرار وزارة المالية بتحويل مبلغ 750 مليون شاقل للسلطات المحلية العربية. علينا بتعزيز التعاون المشترك والتنسيق وتكامل الادوار من اجل التأثير الحقيقي على مشروع ميزانية الدولة للعامين 2017 و2018. والوحدة في الضغط على ترجمة الاتفاقات والقرارات الاخيرة لا سيما المتعلقة بخطة التطوير الخماسية للمجتمع العربي في اطار مشروع الميزانية بشكل محدد وواضح وفي جميع المجالات بما في ذلك ميزانيات التعليم. فنحن لا نقامر في مستقبل بقائنا وفي مشروع حياتنا في وطننا.
"غياب صوت المطر الحلو "
للمطر رونق وحالة خاصة بداخلنا، بقطراته العذبة ورائحته الفوّاحة، تشعرنا بالأمل وتخبرنا بأنّ الخير أتى، فتجدنا ننتظره بفارغ الصبر لينشر على وجه الأرض تفاؤلا من نوع خاصّ. فصوته يبرد على القلب وتحسسك باجواء الحب والحنان والرأفة والعطف. وما قاله شاعر الحب والمرأة نزار قباني عن المطر في قصيدته "عاد المطر يا حبيبة المطر"
عاد المطرُ، يا حبيبة المطرْ
كالمجنون أخرج إلى الشّرفة لأستقبلهْ
وكالمجنون، أتركه يبلل وجهي
وثيابي ويحوّلني إلى إسفنجة بحريّة
المطر
يعني عودة الضّباب، والقراميد المُبلّلة
والمواعيد المُبلّلة
يعني عودتك وعودة الشعر " .
